الصفحة 84 من 351

قال ابن القيم رحمه الله تعالى (إذا نزلت بالعامي نازلة وهو في مكانٍ لا يجد من يسأله عن حكمها ففيه طريقان للناس:- أحدهما:- أن له حكم ما قبل الشرع على الخلاف في الخطر والإباحة والوقف لأن عدم المرشد في حقه بمنزلة عدم المرشد بالنسبة إلى الأمة، والطريقة الثانية:- أنه يخرج عن الخلاف في مسألة تعارض الأدلة عند المجتهد, هل يعمل بالأخف أو بالأشد أو يتخير, والصواب أنه يجب عليه أن يتقي الله ما استطاع ويتحرى الحق بجهده ومعرفة مثله, وقد نصب الله تعالى على الحق أمارات كثيرة, ولم يسو الله سبحانه بين ما يحبه وبين ما يسخطه من كل وجه, بحيث لا يتميز هذا من هذا ولابد أن تكون الفطر السليمة مائلة إلى الحق مؤثرة له, ولابد أن يقوم لها عليه بعض الأمارات المرجحة ولو بمنامٍ أو بإلهام, فإن قدر ارتفاع ذلك كله وعدمت في حقه جميع الأمارات فهنا يسقط التكليف عنه في حكم هذه النازلة ويصير بالنسبة إليها كمن لم تبلغه الدعوة وإن كان مكلفًا بالنسبة إلى غيرها , فأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت