فهرس الكتاب
التكليف تتفاوت بحسب التمكن من العلم والقدرة والله أعلم) ا. هـ.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (الفتيا أوسع من الحكم والشهادة فيجوز فتيا العبد والحر والمرأة والرجل والقريب والبعيد, والأجنبي والأمي والقارئ والأخرس بكتابته والناطق والعدو والصديق, وفيه وجه أنه لا تقبل فتيا العدو ومن لا تقبل شهادته له, كالشهادة, والوجهان في الفتيا كالوجهين في الحكم وإن كان الخلاف في الحكم أشهر, وأما فتيا الفاسق فإن أفتى غيره لم تقبل فتواه, وليس للمستفتي أن يستفتيه وله أن يعمل بفتوى نفسه ولا يجب عليه أن يفتي غيره, وفي جواز استفتاء مستور الحال وجهان والصواب جواز استفتائه وإفتائه, وكذلك الفاسق إلا أن يكون معلنًا بفسقه داعيًا إلى بدعته فحكم استفتائه حكم إمامته وشهادته وهذا يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة والقدرة والعجز فالواجب شيء والواقع شيء, والفقيه من يطبق بين الواقع والواجب وينفذ الواجب بحسب