الصفحة 86 من 351

استطاعته, فلكل زمان حكم, والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم وإذا عم الفسوق وغلب على أهل الأرض فلو منعت إمامة الفساق وشهاداتهم وأحكامهم وفتاويهم وولاياتهم لعطلت الأحكام وفسد نظام الخلق وبطلت أكثر الحقوق ومع هذا فالواجب اعتبار الأصلح فالأصلح وهذا عند القدرة والاختيار, وأما عند الضرورة والغلبة بالباطل فليس إلا الاصطبار والقيام بأضعف مراتب الإنكار) ا. هـ.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد أن حكى الخلاف (والصواب التفصيل فإن كان المفتي ظهر له الخطأ قطعًا لكونه خالف نص الكتاب أو السنة التي لا معارض لها، أو خالف إجماع الأمة فعليه إعلام المستفتي وإن كان إنما ظهر له أنه خالف مجرد مذهبه أو نص إمامه لم يجب عليه إعلام المستفتي) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت