فهرس الكتاب
والخامس:- أن الماء ينجس بملاقاة النجاسة سواءً كان قليلًا أو كثيرًا وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه) ثم قال (والسادس:- قول أهل الظاهر الذين ينجسون ما بال فيه البائل دون ما ألقى فيه البول ولا ينجسوا ما سوى ذلك إلا بالتغير) ثم قال رحمه الله تعالى (والصواب هو القول الأول وأنه متاع علم أن النجاسة قد استحالت فالماء طاهر سواءً كان قليلًا أو كثيرًا وكذلك في المائعات كلها وذلك لأن الله تعالى أحل الطيبات وحرم الخبائث والخبيث متميز عن الطيب بصفاته فإذا كانت صفات الماء وغيره صفات الطيب دون الخبيث وجب دخوله في الحلال دون الحرام) ا. هـ.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (وقد تنازع العلماء في الماء الجاري على قولين:- أحدهما:- لا ينجس إلا بالتغير وهذا مذهب أبي حنيفة مع تشديده في الماء الدائم، وهو أيضًا مذهب مالك والقول القديم للشافعي وهو أنص الروايتين عن أحمد واختيار محققي