الصفحة 2 من 5

5 -في أندونيسيا وماليزيا فروع لشركات عالمية متعددة الجنسية تنتج الخمور محليا بالإضافة لما تورده هذه الشركات الضخمة إلى أسواق هذين البلدين المسلمين.

6 -في المشرق العربي يأتي إنتاج الخمرمن الصناعات المؤممة التي تمتلكها الدولة ولها في ترويجها وتسويقها وتشجيع استعمالها مصلحة اقتصادية ولا حول ولا قوة إلا بالله. هذا هو الحال في عالم الجنوب الفقير- وأغلبه في آسيا وأفريقيا حيت يتنبأ له الباحثون بمآس ومشاكل أشد هولا مما هو حاصل الآن في العالم المتقدم، وكل ذلك بفعل تأثيرات عملية التغريب Westemization ا لمتسارعة والنفوذ الثقافي المتعاظم للغرب الرأسمالي والماركسي في كل مناحي الحياة. ويقول الخبراء الغربيون أنفسهم: إن أهم نتائج الانتشار الدولي للتأثيرات، الثقافية كان اقتباس شعوب وثقافات في العالم الثالث لعادة تناول الخمور ولم يكن لهذه الشعوب والثقافات قبلا تمرس بالمشروبات الكحولية، وتتبنى هذه الشعوب الآن هذه العادة على أنقاض عاداتها وتقاليدها التي كانت سائدة فيها والتي انهارت كليًا بفعل النفوذ الأجنبي.

ويتعجب البروفسور كندل- أستاذ الأمراض النفسية في جامعة أدنبرا باسكتلندا، كيف يقنن ويراقب الغرب تجارة المخدرات في، نفس الوقت الذي يروج فيه تجارة الخمور مع أنها من المواد المخدرة والكحول عامل مسرطن- يسبب السرطان-، مسمم لكل الأنسجة في جسم الإنسان، ويحاول تفسير هذا التناقض في موقف الغرب على أساس أن الخمر واستعمالهما من أعراف وتقاليد المجتمعات الأوروبية، والمجتمع الأمريكي الذي ينتمي إليها. والخمر من مستلزمات الطقوس والاحتفالات الدينية عندهم. يقول الخبيران (ولش وغرانت) . يحتل (المخدر) حيزًا هامًا في التفكير الديني لمختلف الثقافات وتوليه بعض الديانات اعتبارًا خاصًا في طقوسها فتكرار ذكر النبيذ في التوراة والمركز الرئيسي الذي احتلته الخمر بعد ذلك في الممارسات الدينية المسيحية يتعارض تمامًا مع الزهد فيها والتحذير من استعمالها في القرآن الكريم.

ما هي مضار المشروبات الكحولية:

يقول الخبير الأفريقي الدكتور (هايند) ، إن عدد الذين تقضي عليهم الخمور هو أكثر بملايين من عدد الذين يموتون من المجاعة في حزام الجفاف بأفريقيا. وفي بعض الدول الأوروبية، سرير واحد من كل ثلاثة أسرة في المستشفيات العامة يحتله مصاب بأمراض تسببها الخمور. ومن الثابت أن تناول الخمر بصورة منتظمة، ولو بكميات معتدلة يسبب ضررًا وأذى لكل أنسجة وأعضاء الجسم تقريبًا: الدماغ والأعصاب والكبد والعضلات والمعثكلة- البنكرياس- والكلى والقلب والمعدة والأمعاء والأعضاء الجنسية ووظائفها. والموت بمرض تشمع الكبد- أي تليفه- هو من أهم أسباب الوفيات بين متوسطي الأعمار في العديد من الدول المتقدمة. وسبب الموت المبكر بين الذين يشربون كميات كبيرة، هو ضغط الدم المرتفع نتيجة تناول الكحول. ويتعرض الذين يتناولون الخمر بكميات معتدلة أو قليلة إلى زيادة نسبة سرطان الفم والمريء والحنجرة والبلعوم، بالإضافة لما يصيب السكِّيرين من أمراض نفسية وعصبية وعقلية. ومرض الإدمان هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت