فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

للدكتور حسين حامد

باكستان

سوف أعرض ثلاث نقاط لموضوع المناقشة حول الدور الوقائي للمسجد.

النقطة الأولى: المخدرات

إن هذه المشكلة من أخطر ما تواجه الأمة الإسلامية من مشاكل ذلك لأنها مشكلة صحية اقتصادية - اجتماعية - سياسية- نفسية لها تأثير ضار في كل مجالات المجتمع. ولأنها (هذه المشكلة) تمس. أو تعد عدوانا على مصلحة من المصالح الخمس الكلية التي جاءت الشريعة الإسلامية لحمايتها وهي حفظ العقل ومكانة في الأمة معلومة فبه يكون الاقتصاد وبه يكون المجتمع وبه يكون التعليم وبه يكون تقدم الأمة بعقلها وهو مناط التكليف، والشريعة الإسلامية جاءت لحفظ هذه المصلحة العقل من جانب الوجود ومن جانب العدم والذي نعالجه في هذه القضية عادة يتصل بما يضر بهذه المصلحة من جانب العدم أي ما يمس العقل يعني تعاطي المخدرات وهناك جانب آخر هام وهو كيف نحفظ العقول من جانب الوجود أي نصوغها وندربها ونربيها ونعدها لتحمل تبعة الرسالة ومهمة الدعوة فإذا لم نعد العقول ونحفظها من جانب الوجود من هذا الجانب ضاعت يعني الجانب الوقائي يعني حفظ العقل من جانب الوجود جانب الوقاية وحفظها من جانب العدم يعني منع ما يؤثر ويضر بالعقل.

الأمة الإسلامية كانت صاحبة رسالة عاشت لها وعملت من أجلها والانصياع المسلمين لأوامر دينهم شغلوا بهذه الرسالة فقد تركوا كل ما يضر بالمجتمع سواء في مشكلة المسكرات أو المخدرات وغيرها والقضية حينما تعالج لابد أن تعالج كما نفعل نحن الآن في إطار كامل من الناحيتين يعني ما هو دور المؤسسات التعليمية ودور المسجد ودور وسائل الإعلام ودور الأسرة ودور الفن بجميع صوره وأشكاله في معالجة هذه القضية ومحاولة علاج من جانب واحد محاولة يائسة كمن يريد من ترس واحد في ماكينة أن يدور إلى اليمين وبقية أجزاء الماكينة تدور إلى اليسار أنت تصلح وغيرك يفسد ولا بد أن نعرف أولا أن هذه المشكلة وغيرها من المشكلات هي من مظاهر عيشة الضنك التي تكتب على المجتمع إذا تخلى عن شريعته (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) وضنك صحي اقتصادي سياسي ثقافي عسكري هو ضنك العيشة نفسها ضنك وما نعيشه الآن ضنك فالعلاج إذا هو الإسلام بالمعنى الكامل الذي تتكاتف فيه جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت