بحوزته لان فيها إضرار بالاقتصاد كما هو إضرار بالأفراد ولك إن شئت أن ترى كم تسببت المقامرات والعقود الوهمية وبيع الديون بخراب اقتصاديات وتدمير مؤسسات مالية ونسف بيوت وتحطيم عائلات من جذورها.
4.حث الإسلام على التكافل والتعاون والتآزر بين المسلمين ولعل القرض الحسن من أفضل صور التكافل والتعاون المالي بين المسلمين وما يحتاجه القرض الحسن في البلاد الإسلامي هو عملية المأسسه وبناء منظومة تشريعية وضوابط تحكم عمل الجهات والمؤسسات التي تقدمة. وخاصة إذا ما علمنا أن حياة الناس الاقتصادية في معظم أرجاء المعمورة تقوم على ثقافة الاقتراض ولعل هذه الثقافة عندما انحرفت عن مسارها الصحيح كانت سبب مباشرا في الأزمات الاقتصادية العالمية، والتي من أبرزها الأزمة المالية العالمية الحالية حيث نرى انهيار البنوك العالمية الكبرى واحدا تلوى الآخر يوما بعد يوم.
5.لم يرفض الإسلام تدخل الدولة في الاقتصاد بل طالب به وحث علية في مواضع وترك الحرية للأفراد يبيعون ويشترون في أسواقهم كما يشاءون في مواضع أخرى ومن ابرز الحريات التي منحها الإسلام للسوق هي حرية التسعير - إلا في حالات معينه- وكذلك وضع نظام مراقبة الأسواق من خلال نظام الحسبة والأخذ على يد التجار الظلمة والمرابين ووضع لهم العقوبات الرادعة التي تمنع تلاعبهم بقوت الأمة، ناهيك عن حق الدولة في التدخل لمنع الاتجار بكل ما فيه ضرر على صحة ومصلحة الأمة من المحرمات والمنكرات كل ذلك لإدراك الإسلام لدور السلطان وقدرته على ضبط الأمور لان قاعدته هي:"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقران"فالسلطان يمنع الاحتكار والربا والغش والتلاعب بالأسعار وضبط العرض والطلب، وقد شاهدنا وسمعنا اصواتا كثيرة في الغرب والشرق بدأت تنادي بضرورة تدخل الدولة لضبط النشاط الاقتصادي ومراقبته بعد ظهور الأزمة الاقتصادية العالمية وهذا ما قال به الإسلام قبل أربعة عشر قرنا ويزيد.