الصفحة 3 من 3

6.من الضوابط السلوكية الأخلاقية التي تحول دون ألازمات في اقتصاد إسلامي هو ضبط الإنفاق وعدم تهور المستهلك المسلم واندفاعه نحو السلعة ليشتريها سواء كان بحاجتها أم لا وهذا ما يقوم علية النمط الاقتصادي الرأسمالي وهو الاستهلاك والإنفاق والبذخ بسبب أو بغير سبب وعلى سبيل المثال، يقدر خبراء اقتصاديون أن ثلثي الاقتصاد الأمريكي مبني على الإنفاق، فترشيد الاستهلاك هو جزء من ديننا وعقيدتنا وهذا ما بدأ يدعو إلية اقتصاديو الغرب وهو الإقتداء بالمسلمين- الملتزمين وليس المسرفين - في استهلاكهم فالإسراف والتبذير سوف يحاسب علية الإنسان حسابا عسيرا عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. فالإنسان المسلم يستهلك ليعيش ولا يعيش ليستهلك فهو مطالب بترتيب اولوياته فهناك الضروريات والحاجيات والتحسينيات فلا يقدم واحدة على أخرى بل يعيش وفق هذه المصفوفة الرائعة لأنه مسؤول عنها أمام الله عز وجل عن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه فهو يعيش لهدف سام ونبيل وهو عبادة الله وعمارة الكون.

وإن مثل هذه الضوابط تضمن النجاح الاقتصادي والمالي للفرد المسلم كما تضمن حماية المؤسسات والدول من الإفلاس والانهيار، وبعد تجربة الأزمة المالية الراهنة أصبح العالم كله ينادي بالالتزام بمثل هذه الضوابط الأخلاقية والعقدية الإسلامية والتي مصدرها الله الخالق المدبر المتصرف بشؤون الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت