الصفحة 3 من 50

أيها الإخوة الكرام: إن التطلع إلى المستقبل والتشوق إليه والتشوق إلى معرفته أمر مفطور في النفوس جميعا، فليس من البشر أحد إلا وهو يتطلع ويشتاق إلى معرفة ماذا سيكون له أو لأمته أو لغيره، وهذا أمر ركبه الله سبحانه وتعالى في النفوس وهو من حكمة الله عز وجل ولذلك نجد أن الناس تنوعت مصادرهم في هذا كما سنبين إن شاء الله أو تحسّر من تحسر على فقده كما كانت عادة العرب، ظهر ذلك في شعر زهير بن أبي سلمى

وأعلم ما في اليوم والأمس قبلهم

ولكنني عن علم مافي غدٍعمي

كلٌ مشتاق إلى ذلك. والله تبارك وتعالى قد بين لنا أصلا كليا عظيما من أصول هذا الدين، التي يجب على كل مسلم أن يعتقدها، وهو أنه لا يعلم الغيب إلا الله"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله"،"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين"فالغيب لله تعالى وحده ولكن فضل الله تبارك وتعالى عظيم، فإنه يطلع بعض رسله ويطلع بعض أوليائه على شيء مما قد يحدث كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت