التوضيح:
قلت: بيّن المترجم منهج أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته كما ورد في كتب أهل العلم في صفحات كثيرة لكنه أفسد كل ذلك بذكره في النهاية لمنهج المخالفين دون بيان كونه مخالفًا وغير مقبول، بل على العكس من ذلك بيّن أن هذا (الأخير) هو ما تلقته الأمة بالقبول.
فقال: (نرى عند السلف كمال الإيمان في المتشابهات (يريد بذلك صفات الله عز وجل (لكن عندما دخلت فلسفة أفكار اليونان إلى المجتمعات الإسلامية تأثر بها بعض رجال الأفكار ( ... ومن هنا تركوا الأدلة النقلية (واهتموا بالفلسفة والتأويل , وبسبب نقص إيمانهم , واتباعهم للفلسفة لم يطمئنوا إلى رأى السلف، ولهذا الأمر إتجه العلماء إلى التأويل. فقام علماء أهل السنة والجماعة المتأخرون ببيان هذا الامر مثل ما ذكر الإمام الغزالي من أن فهم الناس لأسماء الله - عز وجل - وصفاته لا يخرج عن أمرين:
1 -إما أن يثبتوا المعنى اللغوي للصفة وهذا يؤدي إلى تشبيه الله بالمخلوق وهذا مخالف للقرآن لأن الله تعالى يقول (ليس كمثله شئ) إذًا لا يمكن أن يقصد هذا المعنى.
2 -وإما أن يفهموا أن المراد بالصفة غير المعنى اللفظي فتكون من باب الاستعارة و ذلك هو التأويل، مثل ذكر اليد هنا حيث جاء معنى اليد فيه على غير المعنى الحقيقي و إنما قصد بها معنى ً آخر غير الجسم (القوة، القدرة انتهى.
قلت: (هم ارادوا بما قالوا الفرار من التشبيه، ففروا من التشبيه إلى التعطيل عندما لم يفهموا من اثبات الصفات إلا صفات مشابهه لصفات المخلوقين)
ثم قال الشارح: (أن العلماء المتأخرون مثل الماتردي والأشعري والغزالي شرحوا الآيات والأحاديث التي تتضمن بعض صفات الله عز وجل باعتقاد إسلامي عقلي وهو ما يسمى بالتأويل، وقد وافقت الأمة على هذا الرأي) انتهى.
قلت: من المعلوم مخالفة هذا القول لما عليه العلماء الربانيون السائرين على منهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وكما قال الإمام مالك ':