الصفحة 4 من 21

التوضيح:

قلت: يقول الشارح (1/ 326) : أن علماء الإسلام قسموا البدعة إلى حسنة وسيئة. وقاموا بإجراء الأحكام عليها (الواجب والمحرم والمباح والمكروه والمندوب) ثم نقل كلام لابن حجر العسقلاني يؤيد قوله في تقسيم البدعة .... ) انتهى.

مع أن ما نقله ليس من كلام ابن حجر وإنما نقلُ ابن حجر عن ابن عبد السلام (قال ابن عبدالسلام: في أواخر «القواعد» البدعة خمسة أقسام - فالواجبة - كالإشتغال بالنحو الذي يفهم به كلام الله و رسوله لأن حفظ الشريعة واجب و لا يتأتى إلا بذلك فيكون من مقدمة الواجب و كذا شرح الغريب و تدوين أصول الفقه و التوصل إلى تمييز الصحيح و السقيم -و المحرمة- ما رتبه من خالف السنة من القدرية و المرجئة و المشبهة. -و المندوبة- كل إحسان لم يعهد عينه في العهد الذي كالإجتماع عن التراويح و بناء المدارس و الربط والكلام في التصوف المحمود و عقد مجالس المناظرة إن أريد ذلك بوجه الله -والمباحة- كالمصافحة عقب صلاة الصبح و العصر و التوسع في المستلذات من أكل و شرب و ملبس و مسكن و قد يكون بعض ذلك مكروها أو خلاف الأولى و الله أعلم) [1] ... .

قلت: يلاحظ أن الشارح ذكر هذا الجزء من كلام ابن عبد السلام الوارد في فتح الباري دون ذكر الأجزاء السابقة والتي فيها بيان أن كل بدعة ضلالة وأن هذا -كما ذكر ابن حجر- (قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها) ، و من الأفضل حذف هذه العبارات الواردة في الشرح و التي تشير إلى ما يخالف هذه القاعدة الشرعية، والله أعلم

(1) فتح الباري 13/ 268""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت