العالم من حيث لا يدري الى قسمين، ... ومن ذلك التاريخ والعالم ما ان يطفئ نار حتى تشتعل أخرى.
لقد كان لهذه الظروف الدور الأكبر في ظهور مفاهيم ونظريات جديدة تنادي"بصدام الحضارات"وقطع كل الصلات الحضارية فيما بين الغرب والأخر مما كان لهذه الأفكار الدور الأكبر في تأزيم النفوس وإيقاظ نوازع كامنة في الصدور تدفع الى التطرف والعنف، أضافه الى ظهور نظريه"نهاية التاريخ"التي تنادي بسيادة الحضارة الغربية لأنها أرقى ما ابتكره فكر الإنسان وان لا حضارة بعدها، مما أثار حفيظة المفكرين والعقلاء في هذا العالم وبداء يدفع بهم الى التخفيف من التوتر الذي أحدثته هذة النظريات والدعوة الى الحوار واحترام الأخر والاستماع الى الأطراف المختلفة لان في ذلك حماية ورحمة للإنسانية وحقنا لدماء البشرية، فاشتعلت نيران المؤتمرات والندوات والحوارات والجلسات الساخنة التي تناقش موضوع الحوار واحترام الآخر لعلها تخفف من التأزم الحضاري والفكري الحاصل في أرجاء المعمورة.
إما روسيا فقد ورثت عبئا ثقلا وحملا صعبا تركه الاتحاد السوفيتي تمثل بالأعباء الاقتصادية الثقيلة وتكدس الديون وارتفاع في نسبه العاطلين عن العمل، أضافه الى أنها أصبحت محاطة بحلفاء جدد للولايات المتحدة وهي الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفيتي والتي ما أن استقلت حتى دخلت في إطار المنظومة الراسمالية العالمية بالاضافة الى دخولها في إطار علاقات ومصالح قويه مع الغرب وتحديدا مع حلف الناتو والولايات المتحدة، ولكن ورغم ذلك كله فقد ورثت روسيا أيضا ترسانة هائلة من الاسلحة النووية والتي تجعلها في مكان بارز من الاهمية في الميزان الدولي كنظير للولايات المتحدة يحسب له حساب، مما دفع الولايات المتحدة الى توقيع اتفاقيه الحد من انتشار الاسلحة النووية معها عام 1999 في باريس.
أما ابرز الأحداث اليوم هو السخونة العالية في العلاقات بين روسيا وأميركا عندما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقوم بنشر درع صاروخي في أوروبا مما دفع بروسيا الى اعتبار ذلك استهداف لها وخاصة ان اميركا ليس لها نظير في الاتجاه الشرقي سوى روسيا مما ينذر باشتعال حرب باردة جديدة في حال ازدياد وتيرة الأحداث.
ثانيا: الظروف الاقتصادية: