مساوئ إهدار أحدهما"."
ثم ينتقل المؤلف إلى توضيح نقطة ذات أهمية كبيرة مرتبطة بالدوافع وراء إهدار المصلحة الخاصة فيقول:"غير أنه في الظروف الاستثنائية أو غير العادية كحالات الحروب أو المجاعات أو الأوبئة حيث يتعذر التوفيق بين المصلحتين الخاصة والعامة فإنه شرعًا تضحي المصلحة الخاصة من أجل المصلحة العامة تلك المصلحة الأخيرة التي هي حق الله تعالى الذي يعلو فوق كل الحقوق وهو ما عبَّر عنه علماء أصول الفقه بقولهم"يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام"."
أما المطلب الثالث فقد خصصه المؤلف لبيان قدرة الاقتصاد الإسلامي على جمعه بين المصالح المادية التي هي محور اهتمام كل الأنظمة الاقتصادية والمصالح الروحية التي ينفرد الإسلام واقتصاده بتحقيقها عبر مذاهبه ونظمه فيقول:"أما في الاقتصاد الإسلامي فإن النشاط الاقتصادي وإن كان ماديًا بطبيعته إلا أنه مطبوع بطابع ديني أو روحي، هذا الطابع قوامه الإحساس بالله تعالى وخشيته وابتغاء مرضاته وأساس ذلك أنه بحسب الإسلام لا يتعامل الناس مع بعضهم فحسب وإنما يتعاملون أساسا مع الله تعالى فإذا كانت الاقتصادات الوضعية تقوم على أساس المادة وهي وحدها التي تصوغ علاقات الأفراد بعضهم ببعض فإن الأساس في الاقتصاد الإسلامي هو الله سبحانه وتعالى وأن خشيته وابتغاء مرضاته والتزام تعاليمه هي التي تصوغ علاقات الأفراد بعضهم ببعض".
ويخرج المؤلف من هذه الخاصية للاقتصاد الإسلامي بأربع نتائج ينفرد بها الاقتصاد الإسلامي تتمثل فيما يلي:
1 -الطابع الإيماني والروحي للنشاط الاقتصادي.
2 -ازدواج الرقابة وشمولها.
3 -تسامي هدف النشاط الاقتصادي.
4 -انفراد الاقتصاد الإسلامي بعنصر من عناصر الإنتاج وهو التقوى وعائد البركة مما تغفله جميع الاقتصادات الوضعية.
وفي خاتمة الكتاب يبعث المؤلف برسالة إلى أبناء وجماهير ومسؤولي الأمة الإسلامية يؤكد خلالها ارتباط الشعوب الإسلامية بإسلامها ما يحتم تطبيق النظام الاقتصادي للإسلام فيقول: (يضم العالم الإسلامي أكثر من مليار مسلم(منهم نحو 300 عرب) أي