فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

2 )) أن تملك بمعاوضة، فلو ملكت بهبة أو إرث أو غير ذلك من غير معاوضة لم تجب فيها الزكاة، وهو مذهب المالكية والشافعية ومحمد بن الحسن من الحنفية، وقال الحنبلية وأبو يوسف من الحنفية: الشرط في زكاتها أن تملك بفعله، سواء كان بمعاوضة أو بغير معاوضة، فلو ملكت بهبة أو شراء وجبت فيها الزكاة، وإذا ملكت بالإرث لم تجب فيه الزكاة.

وفي رواية عند الحنبلية أن الزكاة تجب في عروض التجارة ما دامت منوية للتجارة مطلقا [5] .

3 )) نية التجارة عند تملكها، وهذا الشرط محل اتفاق الفقهاء، فإذا نواها عند تملكها للاستعمال أو الإيجار، أو لم ينو شيئا، فلا زكاة فيها مهما بقيت عنده من المدة.

فإذا نواها للتجارة عند تملكها ثم بدا له بعد ذلك أن يستعملها أو يؤجرها أو غير ذلك من الطرق الصارفة لها عن البيع، سقطت عنه زكاتها من تاريخ تغير نيته، ولو تملكها بقصد الاستعمال أو الإيجار ثم بدا له أن يبيعها لم تجب الزكاة فيها حتى يبيعها [6] ، لأن التجارة فعل فلا تكفي فيه النية، أما ترك التجارة فهو ترك فتكفي فيه النية.

4 )) بلوغ النصاب، وقد ذهب الحنفية في المذهب، والحنبلية، إلى أن عروض التجارة تقوَّم بأي من الذهب أو الفضة، أيهما أقل ثمنا، فإذا بلغت قيمتها نصاب أحدهما وجبت فيها الزكاة بشروطها، وإلا لم تجب الزكاة فيها لنقص النصاب، ونصاب الذهب عشرون مثقالا، وتساوي /85/ غراما تقريبا، ونصاب الفضة مئتا درهم، وتساوي /600/ غرام تقريبا، وذهب الشافعية وأبو يوسف من الحنفية إلى أنها تقوم بما اشتريت به من النقدين، الذهب أو الفضة [7] .

5 )) أن يحول عليها الحول، وهو العام القمري، ويبدأ الحول من تاريخ امتلاك المسلم النصاب، ولا يضر نقصان المال عن النصاب في أثناء الحول، إذ المعول عليه كمال النصاب في أول الحول وآخره فقط، إلا أن ينعدم العَرْض بالكلية في أثناء الحول، فينقطع الحول عند ذلك، ويبدأ الحول من جديد عندما يبلغ المال النصاب من جديد.

وهذا مذهب الحنفية، وهو قول للشافعية.

وذهب المالكية، والشافعية في المذهب، إلى أن المعتبر في نصاب عروض التجارة هو آخر الحول فقط، ولا ينظر إلى أوله ولا إلى وسطه.

وذهب الحنبلية، وهو قول للشافعية أيضا، إلى أن المعتبر هو الحول كله، أوله وآخره وأثناؤه، فإذا نزلت قيمة العروض التجارية عن النصاب في أول الحول أو آخره أو في أثنائه انقطع الحول، فإذا تم النصاب بعد ذلك بدأ الحول من جديد.

ثانيًا )) زكاة المال المشترك:

الشركة في اصطلاح الفقهاء خلطة في مال أو حق، وهي عند الفقهاء على نوعين، شركة ملك وشركة عقد، وشركة العقد على ثلاثة أنواع، هي: شركة المال، وشركة الأعمال أو الصنائع أو الأبدان، وشركة الوجوه.

وشركة الأموال تنقسم إلى شركة مفاوضة، وشركة عنان، بل كل من الأنواع الثلاثة من الشركة ينقسم إلى مفاوضة وعنان عند كثير منهم.

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزكاة لا تجب في مال الشركة إذا لم تبلغ حصة كل من الشركاء أو بعضهم فيها نصابا، فإذا بلغت حصة كل من الشركاء فيها نصابا، وجبت الزكاة عليهم جميعا كل منهم على قدر حصته فيها، فإذا بلغت حصص بعضهم نصابا وحصص بعضهم الآخر لم تبلغ النصاب، وجبت الزكاة على من بلغت حصته فيها النصاب على قدر حصته، و لم تجب الزكاة على من لم تبلغ حصته فيها النصاب، هذا ما لم يكن لهم مال آخر من النقود أو عروض التجارة، فإذا كان لهم أو لبعضهم شيء من ذلك، جمع مع حصته فيها وكمل النصاب بها.

واستثنى الجمهور من ذلك الشركة في المواشي، وقالوا تجب الزكاة في شركة المواشي المتحدة الجنس إذا بلغ مجموعها نصابا، سواء بلغت حصة كل من الشركاء فيها النصاب أولا، وتؤخذ الزكاة منها بنسبة حصة كل من الشركاء فيها، فلو اجتمع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت