الصفحة 2 من 7

البشر عن تخيل عالما أو اقتصادًا من الممكن أن يوجد ويعمل بديناميكية دون ربا أو علاقات ومعاملات ربوية تفترض للمال أو النقود والتي هي بحد ذاتها قيمة افتراضية إلى حد بعيد، قيمة حقيقية مرتبطة بالزمن، مما جعل التخلص من فكرة أن للمال قيمة بحد ذاته وقدرة على التوالد والزيادة بمعزل على الإنتاج صعب جدًا، يقتضي نسيان أسس كل مايتعلمه الجامعيون في كليات الإدارة والإقتصاد والتجارة وكل مايعرفه المحاسبون والمراجعون والمدققون ويمارسونه من قواعد وأسس في عملهم، وحتى ماتعتمده الحكومات لوضع خططها واستراتيجياتها للتنمية، وتم تصوير هذا الوهم وهذه البيئة الإفتراضية وكأنه واقعا لامناص منه، وأصبحنا نرى معظم المفكرين والباحثين المدركين لمساوئ ومخاطر الربا ومبدأ فصل المال عن الإنتاج يحاولون جهدهم تدارك الخطر بوضع نظريات وقواعد تخفف من وحشية النظام الربوي كالقول المعروف أنه كلما اقترب سعر الفائدة من صفر كلما كان النشاط الإقتصادي أفضل، أو أن الصفر هو السعر الأفضل لحياة إقتصادية أفضل ولاأدري لماذا لايقولون ببساطة أن اقتصاد بدون فائدة أو خالي من الربا هو الأفضل وكفى الله المؤمنين شر القتال.

هذا الوهم الذي يحاول المرابون السيطرة بواسطته على إقتصاديات العالم ومقدرات الشعوب، يذكرني دائما بالأوهام التي عانينا منها ولانزال نعاني من بعضها ومن آثارها في عالمنا العربي وفي معظم دول العالم الثالث، كالقول بأن إسرائيل قوة لاتقهر وأمريكا لاتهزم وشعوبنا دون قادتها الملهمون لاوجود ولاقيمة لها، وهذا ماثبت وتثبت الأيام والوقائع أن لاصحة له وأنه لم يكن في يوم من الأيام سوى وهما وسحرا يغشى العيون.

لقد درسنا ثم درٌسنا قانون الأعمال ومن ضمنها العقود، ومما يلفت النظر فعلًا أنه طبقا للقوانين السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الإمبراطورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت