تحقيق إنتاج يكفيه لاستمرار حياته وتأمين إحتياجاته الضرورية وسداد فوائد وأقساط ديونه في الوقت نفسه، فيمتنع عن سداد أقساط ديونه أوحتى فوائدها، ويدفع هذا المرابين مرة أخرى لمحاولات أخرى جديدة لاستمرار آلية الإقراض وتدفق العوائد، فيحاولاون دفع المقترضين إلى زيادة إنتاجهم أو رفع أسعار هذه المنتجات لفترات معينة، أو حتى مد المدينين بقروض جديدة وربما بفوائد أقل أو حتى إعفاء المدينين من جزء من الفوائد المستحقة أو من أصل القرض أيضًا. كل هذه المحاولات كانت تؤدي إلى تأجيل الأزمة ولكن لم يكن بالإمكان تجاوزها لفترة طويلة، لأن اساس سبب الأزمة لايزال موجودا والمتمثل في القروض الربوية التي لاحد لمتواليتها الحسابية نظريًا بينما زيادة الإنتاج لايمكن أن يتواتر زيادة بنسبة الإفراط غير المحدود بالإقراض ومنتجات الإقراض الوهمية.
ولابد أن نذكر هنا أن ماسبق كان ينطبق على عمليات الأفراد كما كان ينطبق على الدول أيضًا. وهذا مايمكننا من فهم حقيقة ماكنا نسمعه عن مؤتمرات ومنتديات تخفيض الديون التي كانت تعقد بين فترة وأخرى لمعالجة ديون الدول المتعثرةأو تدخلات البنك الدولي والمنظمات الأخرى في إقتصاديات الدول المدينة التي لاتعدو في حقيقتها عن كونها محاولات لضمان سداد ديون هذه الدول والفوائد المستحقة عليها ولهذا يقول علماء الأقتصاد أنه كلما سددت ديونك الربويةكلما ازددت فقرًا وعلى كل فأن الخوض في هذا الموضوع ليس مجال مقالتنا هذه.