الصفحة 6 من 7

ليعاد إقراضها أو محاولة إقراضها من جديد، ونظرًا لضخامة هذه المبالغ لم يعد بالإمكان إقراضها بضمانات حقيقية بقيم حقيقية فهي تتجاوز أضعاف أضعاف القيم الحقيقية للأصول المتاحة كضمانات في الواقع، مما دفع المرابين إلى التساهل في موضوع الضمانات أو الإكتفاء بضمانات تغطي الفوائد فقط أو رفع قيمة الضمانات المختلفة بعدة أساليب عن طريق المضاربات أيضا التي قد تحقق فرص جديدة للإقراض أيضا مهما كانت السلبيات التي يمكن أن تنتج عن مثل هذه العمليات أو حتى في بعض الأحيان كانوا يقرضون بدون ضمانات وفي أحيان أخرى اخترعوا ضمانات اضافية من قبلهم باعوها للمقترضين لتحقيق عوائد جديدة على عمليات إقراضهم.

هذا الجو المحموم بتحقيق الأرباح الوهمية وبتأثير المرابين الذين استطاعو تسويق العديد من منتجاتهم الوهمية للمستثمرين الذين كانوا يملكون ثروات حقيقية ناتجة في بداية الأمر عن إنتاج حقيقي وقيمة فعلية كالأموال المتحصلة من عوائد النفط مثلا، دفع هؤلاء إلى وضع أموالهم في أيدي المرابين وهم يحلمون بتحقيق الأرباح الخيالية التي رأوا المرابين يحققونها، وهذا سيحقق أرباحا وعوائد إضافية أولا للمرابين حيث سيقرضونها ويحققون نسبة جيدة مباشرة من خلال الفارق بين سعر الفائدة على الودائع وسعر الفائدة على القروض بالإضافة إلى العوائد الأخرى العديدة غير المباشرة عمولات المضاربة والصفقات في الأسواق المالية والمنتجات الوهمية، ومن الملفت للنظر هنا أنهم غالبا ماكانوا يقرضون هذه الأموال لنفس الدول التي جاءت منها هذه الأموال.

دورة الإفراط في الإقراض بكل صوره لابد أن تؤدي إلى أن إجمالي الفوائد المتحققة على القروض أصبح يقترب من إجمالي إنتاج المقترضين المدينين، وسيؤدي ذلك تلقائيا إلى الإمتناع عن الدفع، لأن المقترض سيصبح عاجزًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت