الصفحة 5 من 7

المقترض للقرض أو فائدته وعادة يلجأ المقرض لتغطية مخاطرته هذه بعدة وسائل من ضمنها الضمانات، يعني ذلك أنه يجب على المقترض في الواقع أن يحقق عائدا من إنتاجه يكفي لسداد حاجات استمرار حياته وانتاجه بالإضافة إلى سداد الفوائد أو الربا للمرابي المقرض وأقساط أصل الدين الذي ربما استهلكه في أمر لاعلاقة له بالإنتاج. وقد يحصل هذا في بادئ الأمر، تبعا للظروف الإقتصادية السائدة التي تمكن المقترض من تحقيق عائد أو وفر من عمله يكفى لتغطية احتياجاته أو/احتياجات مشروعه بالإضافة إلى نسبة الفائدة التي يدفعها للمرابي. ولكن المرابي من خلال تحقيقه لعوائد صافية عالية دون جهد ستتوفر لديه أموالا طائلة تتزايد كل يوم وبمتوالية حسابية لاحدود لها (لأنها لاتعتمد على عمل أو إنتاج أو مادة) وسيحاول دائما أن يجد طريقة لإقراضها من جديد، وبالتالي تبدأ عملية إغراق المقترض أو مقترضين جدد بديون جديدة قد لاتكون ضرورية في غالب الأحيان لانتاجهم أو لحياتهم الطبيعية، بل أحيانا تكون هذه الديون بحد ذاتها ديون وهمية لاأساس لها من واقع سوى قيود وهمية لعمليات وهمية لدى المؤسسات العائدة لمجموعات المرابين، كما هو الحال في عمليات المضاربة في الأسواق المالية والعملات والمواد الخام. (تشير التقارير أنه خلال العام الماضي أن حجم التداول في الأسواق تجاوزت قيمته أربعة أضعاف إجمالي أصول جميع الشركات في العالم وأكثر من خمسة عشر ضعفا إجمالي الناتج القومي لدول العالم. ناهيك عما يسمى بالمشتقات المالية والتي تم ابتداعها والإفراط في تداولها بهدف الربح السريع أو لنقل كنوع من القماروبغض النظر عن الرابح والخاسر فهي وان كانت تعتمد على وهم لاوجود له أو اساس من مواد أو قيمة حقيقية فهي أيضا كانت سببا لقروض جديدة وهمية أيضا، تعود بالفوائد المجزية على المقرضين. هذه المبالغ المتعاظمة كانت تتجمع في أيدي المرابين مرة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت