عملية المرابحة في الفقه الإسلامي:
تعريف:
تتركز عملية المرابحة على ثلاثة عناصر:
1.أن تكون السلعة معروضة أو موصوفة بذاتها مع توفر قبول المشتري والثقة بين البائع والمشتري.
2.أن يبين البائع تكلفة السلعة والمصروفات التي تتعلق بها ودفعت للغير، أما الخدمات التي يقوم بها البائع لترويج السلعة فهي من مهارة البائع وبالتالي تعتبر ضمن هامش المرابحة الذي يقدره البائع ويرتضيه المشتري.
3.يتم الاتفاق بين البائع والمشتري على مقدار أو نسبة هامش المرابحة، وكل منهما يعلم أن هذه الزيادة هي مقابل خدمات البائع من جهة ومقابل ما صرفه عن تجهيزها وعرضها من جهة أخرى.
وعليه .. فإن المرابحة العادية المتعارف عليها عند الفقهاء هو أن البائع متخصص في تجارة السلعة موضوع المرابحة وتملكها لغرض المتاجرة فيها مع مواجهة المخاطرة للحصول على الربح أو الخسارة. أو إن البائع تملكها دون أن يعرف من يشتريها، إما لو تحدد المشتري وأمر الغير بالشراء له، استحق هذا الغير عمولة وليس ربحًا.
لا شك إن عامل الثقة هو المعول الحقيقي لإتمام عقد الاتفاق، وخاصة ثقة المشتري في صدق البائع بتحديد مقدار تكلفة السلعة. ولذلك اعتبر بيع المرابحة أحد أنواع بيع الأمانة لان المشتري يأتمن فيه عادة على بيان تكلفة البيع. علمًا انه في هذا العصر ينذر وجود البائع الصادق، مما يصعب من إتمام عملية المرابحة، ولتفادي الظلم والغش والتدليس يكون من الأفضل أن تحل محلها عملية المساومة الحرة على السعر النهائي للسلعة.
أما بالنسبة للمرابحة المصرفية التي تطبقها المصارف الإسلامية فتعرف بالمرابحة للآمر بالشراء، أي إن الشاري يأمر المصرف بشراء سيارة له، والمصرف يقوم بشرائها على حسابه، ولأنه دفع قيمتها فقد امتلكها، علمًا أن المصرف ليس في نيته امتلاكها، ولكنه لبيع السيارة إلى الشخص الأمر بالشراء لحيازتها والاستفادة منها، واحتفظ المصرف بالملكية كضمان مقابل التمويل بالأجل.
إذن من مقاصد المصرف هو تمويل هذه السيارة وليس البيع والشراء الذي اعتبر وسيلة في هذه الحالة. كما انه من مقاصد الآمر بالشراء هو الحصول على السيارة، بينما تمويل السيارة من