المصرف هو وسيلة لاقتنائها، وعمليه الشراء تأتي فيما بعد سواء كان العقد مع المصرف نفسه أو مع وكيل المصرف. نعم ... إن التمويل وسيلة جيدة بالنسبة للشاري وتسهيل لعملية التبادل، وعملية التبادل هي الأخرى وسيلة للوصول إلي المقاصد النهائية، وهي السلعة النافعة لدي طرفي عملية المبادلة. علما إن القيمة المضافة في المبادلة قد جاءت من المنافع التي تنتجها السلع والخدمات وليست عملية المبادلة في ذاتها، لان الأخيرة مثل النقود ليس لها منفعة في ذاتها.
لذلك فإنني اعتقد إن الزيادة التي يحصل عليها المصرف كعائد ربح له تكون بها شبهة الربا، لان المصرف لم يتعرض لمخاطرة التجارة، ولأنه لا يقوم بالشراء إلا بعد حصوله على المشتري المتأكد منه من جهة، وانه يحسب مقدار الهامش أخدا في حسبانه سعر الفائدة السائد من جهة، ومدة الزمن من جهة أخرى.
جاء المشتري للمصرف راغبا التمويل والدفع حسب قدرته، ولا يهمه من يملك السيارة، مادامت في حيازته ويجني منفعتها، وإنما الأعمال بالنيات والمقاصد عندما تكون محاورنا في رحاب الشريعة الإسلامية.
إذن لا يصعب وجود البديل إذا كلف أهل التخصص في الاقتصاد والمال، وخاصة أن هؤلاء يحافظون على تخصص المهن، لان التخصص يؤدي إلى زيادة الكفاءة الإنتاجية للعامل من جهة، ولوحدة رأس المال من جهة أخرى، لما يؤدي إلى انخفاض التكلفة الحدية لعنصري العمل ورأس المال.
والبديل عندي في هذا المجال هو قيام المصرف بالتعاون مع أقرانه أو القطاع الأهلي بإنشاء شركة مساهمة متخصصة في تقديم خدمات السيارات: استيرادا وبيعا وشراء وصيانة، مع توفير قطع الغيار أيضا. وتكون لهذه الشركة شخصية اعتبارية مستقلة عن المصرف المتخصص في التمويل.
علمًا إن قانون المصارف رقم (1) لسنة 2005 (مادة 77) تجيز للمصرف المساهمة في الشركة بنسبة 10% من رأسمالها ويمكن زيادتها بقرار من مجلس الإدارة، مما يوفر المرونة لأعمال وخدمات المصارف العاملة في ظل الأحكام الإسلامية.
وبالتالي يستطيع المصرف المساهم في رأسمال الشركة أن يراقب إدارتها من خلال عضو مجلس الإدارة الذي يمثله. هذا بالإضافة إلى أن يتبنى المصرف تمويلها عند الحاجة على أساس المشاركة معها في الربح والخسارة وتكون هذه المشاركة في أحد الأسلوبين المعاصرين اللذين يتمشيان مع العمل المصرفي وتخصصه الدقيق: