بالنسبة المئوية في حساب التكلفة أو الربح ليس عيبا، ولكن العيب أن يتركز حساب الربح في البيع بالمرابحة علي أساس سعر الفائدة الذي يدعى بالربا.
ولكن يمكن أخذ معدل التكلفة في المصارف أو متوسط معدل الربح التجاري عند أهل الخبرة، كمؤشر لحساب نسبة هامش الربح في البيع بالمرابحة.
وللأسف نري بعض المصارف الإسلامية في الشرق تحسب الحد الأدنى لعائد الاستثمار علي أساس متوسط سعر الفائدة بمصارف لندن (لايبور) ، وهذا في اعتقادي لا يجوز. ولكن من الأفضل أن يحسب الحد الأدنى لعائد الاستثمار على أساس معدل تكلفة العمل المصرفي، وهو يتراوح بين 2% و 3% حسب كفاءة أداء المصرف على منح التسهيلات وخدماتها. وتحسب بقسمة مجموع التكاليف المعيارية علي مجموع التمويلات.
وخلاصة القول يجب أن يبقي العمل المصرفي وسيطا بين أصحاب الأموال المدخرة وأصحاب الحاجة إلى تمويل المشروعات الإنتاجية، دون الدخول في سوق السلع والخدمات، بل من واجبه أن يساعدها في توفير السيولة بجمعها من المدخرين ومنحها لأصحاب المصانع والتجار، أي أن المصرف كسمسار يقدم خدمة توفير السيولة في السوق لتواصل الوحدات الإنتاجية نشاطها في التنمية. أما عائد المصرف كسمسار فيجب تخصيص بحث متكامل له، لينال حقه من الدراسة والتمحيص. وأما ما يتعلق بالسلع والخدمات مثل بيع المرابحة والتأجير التمويلي فيترك للأفراد والشركات لتقوم بها مباشرة للراغبين في هذا الشأن.
المراجع:
1.الشيخ عبد الرحمن الجزيري،"كتاب الفقه على المذاهب الأربعة"، الجزء الثاني قسم المعاملات، المكتبة التجارية الكبرى، (ط 5 القاهرة) .