فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 31

فدرسنا هذا المساء بعنوان «عاقبة البغي» ، وأبدأ قائلًا، في هذه الفورة التي حدثت وانتفض الناس جميعًا يقاومون الظلم رددوا بيتًا شهيرًا لشاعر شهير أيضًا وهو شاعر موهوب، كان الشعر عنده طبع ومات شابًا في سن الخامسة والعشرين، وله قصيدة مطلعها يحفظه الناس جميعًا وردده الألوف بل الملايين، ألا وهو بيت أبي القاسم ألشابي: من الخطأ أن نقول:

إذا الشعب يومًا أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر

مع أنه مشتمل على مخالفة عقدية جسيمة، ألا وهو قوله: (فلا بد أن يستجيب القدر) فجعل إرادة الله - عز وجل - تابعة لإرادة الشعوب، وهذا لا يجوز لأحد أن يقوله لكن عذره كما ذكرت أنه كان شاعرًا وكان شابًا، وما أظن أنه كان مزودًا بثقافة إسلامية يمكن أن تبين له خطأه في هذا الكلام، فأنا بدلت الكلمتين المخالفتين لما نعتقده معاشر المسلمين ومن هاتين الكلمتين أجعلها مدخلا لكلامي هذه الليلة.

فالصواب أن نقول:

إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أن يستعيد العبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت