فهرس الكتاب
الفريق الثاني: أهل العلم: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيلَكُمْ} أنا أريدكم تفرقوا بين أسلوب الدعوة لقارون وأسلوب الدعوة للعوام {َويلَكُمْ} كلمة شديدة مع ذلك قيلت للعوام، ثم يترفقوا بقارون، فالعامي لابد من الشدة معه لو رفقت به ضاعت القضية.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من ترك الصلاة كفر» «إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» فاتركها مجملة، ولا تفصل، متى مافصلت، ضاعت القضية لا يجب تفسير أحاديث الوعيد للعوام، وهذا كلام سفيان الثوري وأحمد بن حنبل قال: (لا تفسر نصوص الوعيد) اتركها كما هي حتى تخوفه بها «من ترك الصلاة فقد كفر» فهنا ناس منكبون علي الدنيا يقولون {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} فمن المناسب في التعامل معهم بالترهيب، فمن الخطأ التعامل مع العاصي بفتح باب الرجاء، وتقول له ذنبك مهما عظم شيء ورحمة الله وسعت أخر الرجاء حتى تري مردود التخويف بالنار والعذاب وغير ذلك، فإذا وجدته بعد التخويف سينقلب لليأس، أعطه قليلا من الرجاء، بخلاف من يأتيك خائفا من ذنبه كما سرد الشيخ حفظه الله، قصة الرجل الذي ظل يزني عشرين عاما وكان محصنا، لكنه لم يكن يعرف