الأول: أن رفع المؤاخذة مع الإكراه من خصائص الأمة فهو داخل في قوله تعالى: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} وهذا القول استظهره الشنقيطي رحمه الله
الثاني: على فرض أن العذر بالإكراه ليس من خصائص الأمة فالجواب أن الإكراه على الكفر قد يكون سببا لاستدراج الشيطان إلى استحسانه والاستمرار عليه كما يفهم من مفهوم قوله تعالى: {وقلبه مطمئن بالإيمان}
وهذا القول مال إليه الألوسي رحمه الله في روح المعاني (220/8)
[ينظر تقرير الشنقيطي رحمه الله للمسألة بتوسع في دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب للشنقيطي رحمه الله ص203-205] (علما أنه ذكر المسألة في تفسيره واقتصر على القول الأول فقط ولم يصرح بترجيحه)
[تنبيه]
كتاب (دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب) للشنقيطي رحمه الله مختص بالجمع بين الآيات التي قد يفهم منها التعارض، وهو نفيس في بابه.
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسير سورة الكهف آية21: (وفي هذه القصة [أي قصة أصحاب الكهف] دليل على أن من فر بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب وما عند الله خير للأبرار)
اللهم اعصمنا من مضلات الفتن، وثبتنا على الحق حتى نلقاك