فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 22

ذكر الشيخ السعدي رحمه الله أن من فوائد قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) } [الكهف: 19 - 20] :-

(الحث على التحرز، والاستخفاء، والبعد عن مواقع الفتن في الدين، واستعمال الكتمان في ذلك على الإنسان وعلى إخوانه في الدين) .

انتهى كلامه رحمه الله.

فلنحذر جميعا من مقاربة أي طريق يوصل لفتنة في الدين إما في طرح الشبهات وإما في إثارة الشهوات، ومن ذلك الاطلاع على مواقع الانترنت المتضمنة لذلك، فلا تدخلها ولو من باب حب الاستطلاع فإن الشبه خطافة، والقلوب ضعيفة، والبصر يزيغ هنا وهناك.

أعاذنا الله جميعا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

قوله تعالى: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) } [الكهف: 20]

هذه الآية تدل بظاهرها على أن المكره على الكفر لا يفلح أبدا.

فما الجمع بينها وبين قوله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} التي تقتضي عذر المكره على الكفر؟

الجواب من أحد وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت