قوله تعالى: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) } [الكهف: 40]
دلت الآية على جواز دعاء المؤمن على الكافر أن تلحقه المصائب في ماله، ويكون الحامل له على هذا الدعاء: الغضب لله سبحانه؛ لكون هذا الكافر قد اغتر بدنياه وطغى عن عبادة ربه.
ويستفاد منها جواز الفرح بما يحصل على الكفار من مصائب ورزايا.
فإذا جاز الدعاء عليهم جاز الفرح باستجابة الدعوة من باب أولى والله تعالى أعلم.
اللهم عليك بأعداء دينك الذين يصدون عن سبيلك ويعادون أولياءك، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك وسلط عليهم من الأوبئة والأمراض ما لم يكن في أسلافهم يا قوي يا عزيز.
قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) } [الكهف: 46]
من شأن الزينة: الزوال وعدم الثبات، وإضافتها إلى الحياة الدنيا يقتضي دناءتها، فلا تعلق قلبك بها تعلقا يصرفك عما ينفعك، وليكن اهتمامك بالأعمال الصالحة فهي التي يبقى ثوابها ويؤمل نفعها في الدارين.
نقل عن السلف رحمهم الله عدة أقوال في تحديد الباقيات الصالحات:
فقيل إنها الصلوات الخمس.
وقيل إنها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقيل هي الكلم الطيب.