فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 22

وقيل عموم الأعمال الصالحة وهذا القول يعم جميع ما سبقه وهو مأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما واختاره ابن جرير رحمه الله (281/15) وغيره.

والخلاف في تحديدها من باب اختلاف التنوع لا التضاد؛ وذلك لأن ما ذكر في الأقوال الأولى ذكر على أنه مثال لا على أن المعنى منحصر فيه.

وقد أشار لذلك الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان (141/4)

(تنبيه) :- ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف التنوع لا التضاد، ثم بيّن ذلك بالتقسيم والتمثيل (مجموع الفتاوى333/13-338)

وهذه القاعدة تفيد في قراءة الخلافات في كتب التفسير.

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: (عادة القرآن إذا ذكر الكتاب المشتمل على عمل العبد حيث يعرض يوم القيامة، أردفه بذكر الكتاب المشتمل على الأحكام الدينية في الدنيا التي تنشأ عنها المحاسبة عملا وتركا، كما قال في الكهف: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ} [الكهف: 49] إلى أن قال {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54) } [الكهف: 54] [فتح الباري680/8]

عبر الحافظ رحمه الله في المقولة السابقة بـ (عادة القرآن) وهو أمر يغيب كثيرا عمن يريد قراءة القرآن بتدبر، ففي هذا القرآن العزيز إطلاقات لألفاظ يراد منها معنى معين، وفيها أساليب استخدمت للاستدلال على معنى معين، وقد اهتم بها بعض العلماء من السلف ومن بعدهم من المفسرين.

ومن الرسائل الرائدة في هذا الباب كتاب (عادات القرآن الأسلوبية دراسة تطبيقية) للشيخ راشد بن حمود الثنيان رسالة دكتوراه في مجلدين أنصح بقراءته لمن أراد تطوير نفسه في تدبر القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت