فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 22

اللهم اجعل القرآن حجة لنا يوم نلقاك واجعلنا ممن يحفظ حروفه وحدوده.

قوله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) } [الكهف: 50]

قال الحافظ ابن القيم رحمه الله: (ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب وهو: أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي، فكانت معاداته لأجلكم، ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة) [الجواب الكافي ص157،156]

وقال في طريق الهجرتين ص246 بعد ذكره مضمون ما سبق: (فليتأمل اللبيب مواقع هذا الخطاب وشدة لصوقه بالقلوب والتباسه بالأرواح. وأكثر القرآن جاء على هذا النمط من خطابه لعباده بالتودد والتحنن واللطف والنصيحة البالغة)

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ (54) } [الكهف: 54]

من عظمة القرآن: أن الله عز وجل نوّع فيه الأساليب ترغيبا وترهيبا، وأمرا ونهيا، وأخبارا وأحكاما، وهذا كله لأجل هداية الخلق للطريق المستقيم، وفي هذا درس للمربي (والدا أو وليا أو معلما أو داعية ... إلخ) أن يحرص على تنويع أساليبه في تربية من تحت يده فهو أدعى -بإذن الله وتوفيقه- لنجاحه في التربية، مع عدم إغفال دعاء الله له بالتوفيق في مسعاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت