من أنوار الكهف:-
من فوائد قصة الخضر مع موسى عليه السلام (60) : الإشارة إلى الأمر بالتثبت والتأني، وعدم المبادرة إلى الحكم على شيء ما حتى يعرف المراد منه والمقصود، فكم حُرِم الإنسان بتعجله خيرا كثيرا، وقد تمنى نبينا صلى الله عليه وسلم أن لو صبر موسى عليه السلام لكي يقص علينا الله عز وجل من خبرهما كما في الصحيح، والأناة خصلة يحبها الله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبدالقيس رضي الله عنه: [إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة] رواه مسلم
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.
وقال الحافظ ابن القيم رحمه الله تعليقا على قوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) } : (والعلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة، والصدق مع الله والإخلاص له، وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله، وكمال الانقياد له. فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس؟ فقال:(لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه) فهذا هو العلم اللدني) [مدارج السالكين495/2]