{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} (1)
علّم الله عباده في أول سورة الكهف أن يحمدوه على أعظم نعمه وهي نعمة إنزال الكتاب على عبده ونبيه صلى الله عليه وسلم فهذا الكتاب العظيم أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، وعلمنا به الحلال والحرام والحقوق والواجبات.
وإذا أردت أن تعرف عظم قدر هذه النعمة فأجل طرفك من حولك تجد أن المجتمعات التي لم تتخذ هذا القرآن نبراسا تستضيء به في حياتها تجدها في شقاء وعناء لا يعلمه إلا الله فالقوي يأكل حق الضعيف والذكر يستولي على حقوق الأنثى ولئن أحسست أنهم في سعادة فهي سعادة ظاهرة وأما قلوبهم فهي في شقاء {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}
اللهم ارزقنا الإقبال على كتابك تلاوة وتدبرا وعملا واجعلنا من أهله يا أرحم الراحمين.