الصفحة 1 من 3

الفصل الأول: ماهية الإدخار و العوامل المؤثرة فيه

المبحث 1: ماهية الإدخار

مط 1: تعريف الإدخار

الإدخار ظاهرة إقتصادية أساسية في حياة الأفراد و المجتمعات و هو فائض الدخل عن الإستهلاك أي أنه الفرق بين الدخل و ما ينفق على سلع الإستهلك و الخدمات الإستهلاكية. لذلك يطلق بعضهم أيضا على الإدخار لفض

مط 2: دوافع الإدخار

تقوم عملية الإدخار على دعامتين أساسيتين هما: القدرة الإدخارية و الرغبة الإدخارية. فالقدرة الإدخارية هي قدرة الفرد على تخصيص جزء من دخله من أجل المستقبل و هي تحدد بالفرد بين حجم الدخل و حجم الإنفاق، و يتوقف هذا الأخير على نظام معيشة الفرد و ساوكه و تصرفاته، و من ثم فإن القدرة الإدخارية ليست متوقفة على حجم الدخل المطلق، بل هي مسألة نسبية تختلف من فرد إلى آخر و تتغير بتغير الظروف.

أما الرغبة الإدخارية فهي مسألة نفسية تربوية تقوى و تضعف تبعا للدوافع التي تدعوا للإدخار و مقدار تأثر الفرد و الطبقات الإجتماعية بهذه الدوافع.

وأهم الدوافع النفسية للإدخار هى عطالة معينة في الإستهلاك عندما يرتفع الدخل و الرغبة في تنظيم النفقات تبعا للتغيرات المتوقعة أو غير المتوقعة في المركب و الرغبة في الإثراء

أما الظروف التي تحدد درجة نشاط الدوافع الموضوعية فهي بالدرجة الاولى: الدخل - معدل الفائدة - النظام المالي- درجة الإستقرار الإجتماعي و الدولي- والنظامالإقتصادي- النظام الإجتماعي.

الدخل: يعد الدخل عاملا أساسيا في زيادة الإدخار أو إنخفاضه، فإذا زاد الدخل بنسبة معينة فإن الإستهلاك سيزداد، ولكن الإدخار سيزداد بنسبة أكبر من نسبة الإستهلاك، وهذا يعد بنظركينزقانونا نفسيا أساسيا.

معدل االفائدة: يختلف الإقتصاديون فيما بينهم حول تأثير معدل الفائدة على تكون الإدخار في الإقتصاد الوطني، ففريق منهم يرى أن إنخفاض معدل الفائدة يسهم في إرتفاع حجم الإدخار نتيجة للزيادة التي يحدثها الإتخفاض في حجم الإستثمار وفي الدخل القومي، وعلى النقيض من ذلك يرى هذا الفريق أن إرتفاع معدل الفائدة يقود إلى إنخفاض حجم الإدخار نتيجة للنقص الذي يحدثه ذلك الإرتفاع في حجم الإستثمار وفي الدخل القومي إذا الدخل في نهاية المطاف هو مصدر كل الإدخار.

النظام المالي: إذا عمدت الدولة إلى زيادة الضرائب على الدخول إنخفض حجم مدخرات الأفراد، وعلى العكس إذاعمدت الدولة إلى تخفيض الضرائب فقد يؤدي ذلك إلى زيادة القدرة على الإدخار.

درجة الإستقرار الإجتماعي و الدولي: تؤثر التوقعات التي تحدث في أوقات الأزمات الإقتصادية و الحروب في حجم الإدخار فتوقع الأفراد حدوث نقص في إنتاج سلعة إستهلاكية معينة يؤدي إلى تهافتهم على شرائها بكميات وافرة تكفي لإحتياجاتهم مستقبلا مما يؤدي إلى نقص المدخرات.

النظام الإقتصادي - الإجتماعي: النظام الإقتصادي-الإجتماعي هو الذي في نهاية المطاف توزيع الدخل على طبقات المجتمع، فهناك فارق كبير في مصدر المدخرات بين بلدان المجتمع الرأسمالي و المجتمع الإشتراكي.

ففي ظل الرأسمالية تتكون المدخرات من إدخار أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة بالدرجة الأولى. أما في ظل الإشتراكية حيث يعاد توزيع الثروة و الدخل توزيعا عادلا بما يحقق تقليل الفوارق بين الطبقات إلى أدنى حد ممكن، فإن القاعدة الشعبية يرتفع نصيبها تدريجيا في الدخل القومي فتزداد قدرتها على الإدخار

مط 3: أهداف الإدخار

-تحقيق المزيد من الإنماء في مختلف مجالات التنمية حيث يختلف الإستثمار الجديد يؤدي إلى الإستقرار و الإنتعاش الإقتصادي.

-السماح للسلطات العمومية بتمويل مشروعاتها التنموية.

-تحقيق أرباح و عائدات تنمي الإقتصادالوطني لأن الأموال المدخرة موجهة إلى الإستثمار.

-الحد من إرتفاع الأسعار أي محاربة التضخم و الزيادة من عرض السلع و الخدمات.

-خلق تنمية إجتماعية كإمتصاص البطالة و تحسين مستوى الخدمات لأن الإدخار موجه إلى الإستثمار.

-الحد من الإستهلاك الترفي و البذخ وهذا يقق إستقرارإجتماعي من خلال مواجهة المشكلات المستقبلة-

المبحث 2: أنواع الإدخار و نظريته

مط 1: أنواع الإدخار

يمكن تقسيم الإدخار في الإقتصاد الحديث إلى قسمين: الإدخار الإختياري و الإدخار الإجباري.

1 -الإدخار الإختياري: -

و هو الإدخار الحر الذي بقوم به الفرد طوعا وإستخابة لإرادته ورغبته نتيجة لموازنته بين وضعين: وضع إقدامه على إنفاق دخله ووضع إمساكه عن هذا الإنفاق.

وتسهم جملة من الإجراءات و السياسات في زيادة حجم الإدخار الحر عن طربق إيجاد الوعي الإدخاري لدى المواطنين وتنمية, ودعم الظمانة و الثقة بالإدخار, وتطوير المؤسسات الإدخارية وتوسيعها وتحسين خدماتها.

2 -الإدخار الإجباري:

و هو إدخار يجبر عليه الأفراد نتيجة لمقتضيات قانونية أو لقرارات حكومية أو قرارات الشركات. وقد إنتشر الإدخار الإجباري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت