المصدر: تقرير قياس وتحليل مستوى الأداء المقارن للتمويل الأصغر في البلدان العربية لعام 2010، حوارات مجموعه محبي التمويل الأصغر.
استكمالا للمقالة الأولى الأطر التشريعية للتمويل الأصغر في البلدان العربية (1) سوف نعرض الوضع التنظيمي و التشريعي في كلا من السودان و فلسطين و لبنان.
الوضع التنظيمي و التشريعي لصناعة التمويل الأصغر في السودان
أفاد التقرير بأن البنك المركزي السوداني أنشأ من أجل تطوير و تعزيز التمويل الأصغر وحدة متخصصة و التي وضعت عددا من السياسات لتشجيع القطاع المصرفي علي توفير التمويل الأصغر تشمل السياسات تخصيص مالا يقل عن 12% من المحافظ لتمويل المشاريع الصغيرة و إنشاء وحدات أو إدارات متخصصة للتمويل الأصغر بالإضافة الي ذلك أصدر البنك توجيهات تشجع علي تنويع المنتجات العروضة.
و تعقيبا علي الوضع التنظيمي لصناعة التمويل الأصغر في السودان أفاد الأستاذ محمد الفاتح مستشار التعاونيات والتنمية والتدريب وبناء القدرات و خبير التمويل الاصغر بالسودان كان البنك المركزي أدخل عددًا من التعديلات على السياسات الجديدة أبرزها تعديل صيغة المرابحة من نسبة (20%) من حجم التمويل الكلي للمصرف إلى (25%) بعد أن كان المركزي حدد بألا يتجاوز التمويل الممنوح بصيغة المرابحة نسبة (20%) ، ورفع البنك المركزي هامش الجدية في تمويل التجارة الداخلية إلى (40%) للدفع مقدما. فالسياسة النقدية والتمويلية للعام 2010 تهدف إلى تحقيق الأهداف الإقتصادية الكلية لعام 2010 والمتمثلة في تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة (6%) والمحافظة على معدل تضخم في حدود (9%) في المتوسط، عن طريق استهداف معدل نمو اسمي في عرض النقود قدره (22.5%) كهدف وسيط، مع المحافظة على استقرار ومرونة سعر الصرف. ولتحقيق تلك الأهداف لابد أن تدارالسيولة في الاقتصاد القومي بطريقة متوازنة تلبي احتياجات النشاط الاقتصادي دون خلق ضغوط تضخمية، بالتركيزعلى أدوات السياسة النقدية، وهذا ما اخفقت فيه الاجهزة الحكومية المختصة وعلي رأسها وزارة المالية وبنك السودان. وعليه أن هنالك شبه استحالة في توجه البنك المركزي نحو التمويل متوسط الأجل نتيجة لجهة أن موارد المصارف محدودة وأغلب الودائع من المودعين، كما أن رفع هامش الجدية في تمويل التجارة الداخلية لـ (30%) يعتر سياسة تعجيزية في ظل تطبيق سياسة تحرير الاقتصاد و ليست في مصلحة طالبي التمويل الأصغر، كما