بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد اتسم عصرنا الحاضر بالتقدم في كل الجوانب الصناعية والاقتصادية والعسكرية والتجارية والثقافية، وكذلك بالتقدم والتطور في الحقوق والملكية والمعاملات بشكل كبير، فظهرت بفضل الله تعالى ثم بفضل التقدم التقني أنواع كثيرة من الحقوق لم تكن موجودة في السابق، وذلك مثل حقوق الابتكار، والاسم التجاري والصناعي, والعلامة التجارية, والسمعة التجارية, ونحو ذلك، التي لا يقف تقديرها عند حد.
ومن هذه الحقوق الجديدة (حق الامتياز) ، وهو مصطلح لم يُعرف عند الفقهاء القدامى، ولم يعهد لهم استعمال لهذه الكلمة بغير المدلول اللغوي، وإنما ظهر حديثًا، وتنامى بشكل واسع؛ لحاجة الناس إليه بسبب تشعب الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وقد وقع اختياري - بعد النظر الطويل, والتأمل المستمر- على موضوع (الامتياز في المعاملات المالية وأحكامه في الفقه الإسلامي) , لتسجيله موضوعًا لمرحلة الدكتوراه.
أسأل الله تعالى أن يكون موضوعًا جديرًا بالقبول والدراسة, حيث يرى المطلع على أحوال الناس هذه الأيام شيوع ظاهرة الامتيازات في مجالات كثيرة, منها:
-الامتيازات في الديون.
-الامتيازات في إنتاج السلع والخدمات.
-الامتيازات في الأراضي الممنوحة على الطرق.
-امتياز الحملات بمواقع النسل في عرفة ومزدلفة ومنى وغيرها.
-الامتيازات في إعلانات الطرق.
-الامتيازات في العقود كعقود التوريد والتعدين والتنقيب عن النفط.
-الأسهم الممتازة.
-بطاقات الامتياز.