اَلثَّقَافَة اَلْإِنْسَانِيَّة. . وَالْأَبْدَع مَعَ هَذَا اَلْإِيمَان اَلْقَوِيّ - أَنْ يَكُون تَصْحِيح
اَلْمَنْهَج اَللُّغَوِيّ هُوَ أَوَّل وَأَهَمّ مَا يَعْنِي بِهِ هَذَا اَلْقَلَم. فَيُحَاوِل أَنْ يَبْلُغ فِي هَذِهِ
اَلْمُحَاضَرَات شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اَلتَّصْحِيح اَلْمَنْهَجِيّ , يَرُدّ اَلطُّلَّاب وَالْبَاحِثِينَ إِلَى أُصُول
سَلِيمَة يَلْتَقِي عِنْدهَا اَلْبَاحِثُونَ وَدُعَاة اَلْإِصْلَاح اَللُّغَوِيّ فَتَتَوَفَّر جُهُود كَثِيرَة ,
تَضِيع فِي جَدَل لَا يَنْشَأ إِلَّا مِنْ اِخْتِلَاط اَلِاعْتِبَارَات الوهيمة وَالتَّقَالِيد اَلْوِرَاثِيَّة
, نَنْسَى مَعَهُ اَلْحَقَائِق اَلْمَنْهَجِيَّة وَيَحُول دُون اَلْمُضِيّ فِي إِصْلَاحَات طَالَ تَأَخُّرهَا وَلَمْ
يَعُدْ اَلْوَقْت يَحْتَمِل تَأْخِيرهَا. . وَلَا اَلْحَيَاة تَتَحَمَّل تَعْطِيلهَا.
وَكَذَلِكَ نَرْجُو وَنَأْمُل أَنْ يَكُون اَلْحَدِيث عَنْ مُشْكِلَاتنَا اَللُّغَوِيَّة صَحِيح اَلْمَنْهَج حَيَوِيّ
المنزع قَوِيّ اَلْإِيحَاء إِيجَابِيّ اَلْأَثَر. . جَرِيء اَلْعَزْم وَاضِح اَلْقَوْل فِي تَصْحِيح
اَلْمَنْهَج غَيْر مُتَأَثِّر بِمَا شَعَرَتْ بِهِ مُنْذُ اَللَّحْظَة اَلْأُولَى مِنْ خَلْط طُلَّاب هَذَا اَلْمَعْهَد
بَيْن اَلْعَاطِفَة وَالْحَقِيقَة وَكِيل إِلَى سَتْر اَلْحَقَائِق أَوْ تَلْوِينهَا بِمَا يَرْضَى وَيُسَايِر
أَهْوَاء يَحْسَبُونَ أَنَّ فِي إِشَاعَتهَا شَيْئًا مِنْ اَلْأَثَر فِي تَشْجِيع أَوْضَاع عَمَلِيَّة أَوْ
سِيَاسِيَّة يَظُنُّونَ أَنَّهَا تَخْدِم بِهَذِهِ اَلْعَاطِفِيَّات وَيَنْسَوْنَ أَنَّ شَرّ مَا يَحْنِي عَلَى
اَلْحَقِيقَة أَنْ تَكُون خَادِمَة لِهَوَى أَوْ جَالِبَة لِنَفْع مَهْمَا يَكُنْ فِي تَقْدِيرهمْ فَإِنَّهُ
لَا بَقَاء لَهُ وَلَا حَيَاة مَادَامَ لَا يَقُوم عَلَى حَقِيقَة عِلْمِيَّة , صَحِيحَة اَلْأَصْل سَلِيمَة
اَلْمَنْهَج وَحِسْبِيّ هَذِهِ اَلْإِشَارَة اَلْمُجْمَلَة دُون تَفْصِيل وَلَا تَفْسِير.
وَبِالْحَقِيقَةِ - لَا بِأَيّ شَيْء سِوَاهَا تُحِلّ مُشْكِلَاتنَا اَللُّغَوِيَّة فِي حَيَاة اَلْمُجْتَمَعَات
اَلْعَرَبِيَّة.
أَمِين اَلْخُولِيّ
تَشْخِيص
تَحِيَّة وَشُعُور:
سَلَام عَلَيْكُمْ. . تَحِيَّة اَلْعَرَبِيَّة. . وَعَلَيْهَا قَصْرهَا اَلْإِسْلَام. .
مُنْذُ أَلْقَى كِتَاب اَلْمَعْهَد , مِنْ بِضْعَة أَشْهُر: أَنْ أَتَحَدَّث عَنْ قَضَايَا اَللُّغَة اَلْعَرَبِيَّة
اَلْحَدِيثَة اَلْيَوْم وَجَّهَتْ نَفْسِي إِلَى اَلْمَوْضُوع , وَمَضَتْ فَتْرَة لَيْسَتْ بِالْقَصِيرَةِ فَإِذَا
عُنْوَان اَلْمَوْضُوع فِي رَأْسِي حِين أُفَكِّر فِيهِ أَوْ أَقْرَأ حَوْله هُوَ: مُشْكِلَات حَيَاتنَا
اَللُّغَوِيَّة أَوْ مُشْكِلَات اَلْعَرَبِيَّة اَلْيَوْم وَلَيْسَ هَذَا مَعْنَى بِبَعِيد عَنْ عُنْوَان اَلْمَعْهَد لَهُ
قَضَايَا اَللُّغَة اَلْعَرَبِيَّة لِأَنَّ اَلْقَضَايَا تَحْتَاج إِلَى تَقَاضٍ وَتُحَاكِم وَتَكُون حَوْل مُشْكِلَات
لَيْسَتْ سَهْلَة اَلْحَلّ. . وَلُكْنَ كَلِمَة اَلْمُشْكِلَة أَبْعَد إِيحَاء - وَأَنْسَب لِأَهَمِّيَّة اَلْحَيَاة
اَللُّغَوِيَّة.
أَهَمِّيَّة: