فهرس الكتاب
تِلْكَ مجملات مُثِيرَة فَقَطْ وَلِتَفْصِيلِهَا وَدِقَّتهَا جَمَال تَوَلَّاهُ اَلرَّجُل فِي مُعَاوَدَة
وَتَكْرَار وَلَا سَبِيل لِشَيْء مِنْ ذَلِكَ هُنَا وَلَا نَحْنُ نُورِدهُ عَلَى أَنَّهُ نَتِيجَة نِهَائِيَّة
لَا نَقْص فِيهَا وَلَا رَدّ كَلًّا بَلْ نُورِدهُ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ مُحَاوَلَة فَهُمْ تَطَوُّر اَلْعَرَبِيَّة
اَللُّغَوِيّ تَنْتَهِي بِالْبَاحِثِينَ إِلَى نَتَائِج بَعِيدَة وَهَامَّة. . وَأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى رَدّ
اَلْحَيَاة اَلْعَرَبِيَّة وَتَيْسِير اَلنَّمَاء اَلْحَيّ لَهَا إِلَّا إِذَا عَرَفَ كَيْفَ دَبَّتْ اَلْحَيَاة فِي
هَذِهِ اَلْعَرَبِيَّة وَكَيْفَ سَارَتْ اَلْحَيَاة بِهَا لِنَعْرِف مِنْ ذَلِكَ كَيْفَ تُتَابِع فِي هذ اَلْحَيَاة
إِلَامَ اِنْتَهَيْنَا ? وَمَا اَلْوَحْدَة اَلَّتِي اِلْتَقَتْ فِيهَا هَذِهِ اَلْمُحَاضَرَات اَلْقَلِيلَة فِي
ذَلِكَ اَلْمَدَى اَلْقَصِير مِنْ اَلْأَيَّام ?
وَجَوَابًا عَنْ هَذَا نَقُول!
-عَرَضْنَا مُشْكِلَات حَيَاتنَا اَللُّغَوِيَّة وَبَيَّنَّا مَدَى خَطَرهَا وَآثَرْنَا فِي تَشْخِيصهَا
اَلطَّرِيقَة اَلْعِلْمِيَّة اَلْإِيجَابِيَّة مِنْ اَلتَّحْلِيل وَالْفَحْص وَرَغَّبَنَا صَادِقِينَ فِي اَلِانْتِفَاع
بِتَشْخِيص مَنْ تَصُدِّي لِهَذَا اَلْعِلَاج وَلَاسِيَّمَا اَلْإِخْصَائِيُّونَ اَلرَّسْمِيُّونَ فَعَرَّفَنَا مَا عِنْدهمْ
لِهَذَا اَلْمَنْهَج وَأَهَمَّ مَا فِي ذَلِكَ تَقْرِير اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ فَعَرَضْنَا لِحَيَاة
فِكْرَة اَلتَّطَوُّر عِنْد اَلْقُدَمَاء وَالْمُحْدَثَيْنِ وَبَدَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَضِيَّة اَلتَّطَوُّر تَحْتَاج إِلَى
عِنَايَة كُبْرَى لَمْ تَمْنَح شَيْئًا مِنْهَا فِي اَلْبِيئَات اَلرَّسْمِيَّة وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُحْرَم مِنْهَا
فِي اَلْبِيئَات اَلدِّرَاسِيَّة وَالْبِيئَات اَلْخَارِجِيَّة. . . .
-تَكَامُل مِنْ هَذَا كُلّه اَلِاتِّجَاه اَلصَّحِيح إِلَى اَلْخَلْطَة اَلسَّلِيمَة وَالْمَنْهَج اَلْمُحَرِّر
لِنَمَاء اَللُّغَة اَلْعَرَبِيَّة وَتَخْلِيصهَا مِنْ اَلضُّمُور اَلَّذِي أُقْعِدهَا وَيُقْعِدهَا عَنْ اَلْوَفَاء
بِحَاجَة اَلْحَيَاة وَهُوَ مَنْهَج أَسَاسه لَا بَأْس بِهِ فِي هَذِهِ اَلْمُحَاضَرَات عَلَى قِلَّتهَا
وَضِيق وَقْتهَا.
عَلَى أَنَا نُسْرِف فِي اَلتَّفَاؤُل إِذَا ظَنَنَّا أَنَّ هَذَا اَلْقَدْر اَلنَّظَرِيّ يُمْكِن أَنْ تَبْنِي
عَلَيْهِ خُطَّة إِيجَابِيَّة عَمَلِيَّة سَرِيعَة يَتَّفِق عَلَيْهَا فِي قَضِيَّة نَمَاء اَلْعَرَبِيَّة فَإِنَّهَا أَجْل
مَنْ ذَلِكَ وَأَدَقّ وَالْحَدِيث عِنْدنَا فِيهَا مُنْتَشِر مُتَفَوِّق لَا مَنْهَج لَهُ.
وَقَدْ اِتَّضَحَ مِمَّا أَسْلَفْنَا بَيَانه فِي وَفَاء وَوُضُوح أَنَّ تِلْكَ اَلْخُطَّة لَا تَسْلَم وَلَا تُكْمِل
إِلَّا بِدِرَاسَة لُغَوِيَّة صَحِيح لِتَطَوُّر اَلْعَرَبِيَّة وَكُلَّمَا عَمَّقَتْ هَذِهِ اَلدِّرَاسَة اِتَّضَحَتْ مَسَالِك
اَلنَّمَاء اَللُّغَوِيّ وَتَهَيَّأَتْ اَلْجُرْأَة اَللَّازِمَة فِي تَقْرِير مَا يَتَقَرَّر فِي هَذَا اَلشَّأْن عَلَى
نَحْو مَا رَأَيْنَا فِي نَتَائِج دَرْس ذَلِكَ اَلتَّطَوُّر عِنْد مَنْ عَنَى بِهِ.
فَفِي اَلْحَقّ أَنَّ كُلّ مَا نَرْجُوهُ مِنْ أَثَر لِهَذِهِ اَلْمُحَاضَرَات فِي مُشْكِلَة نَمَاء اَلْعَرَبِيَّة
إِنَّمَا هُوَ قُوَّة اَللَّفْت بَلْ اَلدَّفْع إِلَى اَلْإِيمَان بِتَصْحِيح اَلْمَنْهَج اَللُّغَوِيّ , ثُمَّ إِلَى