و فترة حضانة المرض هي الفترة التي تمر من لحظة التعرض للكائن الدقيق أو الطفيل المسبب للعدوى وحتى ظهور أعراض المرض، و ليس معنى حدوث العدوى infection حدوث المرض disease فقد تحدث العدوى و لا يحدث مرض؛ لأن مناعة الشخص قوية أو الميكروب ضعيف لكن يكون الشخص حاملا للمرض.
و الشخص الحامل للمرض قد ينقل المرض لغيره لذلك من حكمة الشريعة النهي عن خروج من في أرض الوباء لبلد أخرى و إن كان سليما في الظاهر فمن علم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك؟
الحديث الخامس: عن أَبَي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ» [1] ،و مرض الجذام من الأمراض المعدية وتزداد العدوى في الجذام الأسدي، ولذلك جاءت الشريعة باجتناب المريض بمرض معدي كي لا ينتشر المرض عن طريق المخالطة أو الاتصال فمن علم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذلك؟
و من هنا يتبين بما لا يدع مجالا للشك أن السنة النبوية توافق العلم والواقع، و المرض المعدي لا ينتقل بنفسه بل الذي ينتقل مسبب المرض، وليس كل من حدثت له عدوى يصاب بالمرض المعدي بل هذا يعتمد على مناعة الشخص وقدرة الميكروب على إحداث المرض فإذا
(1) - رواه البخاري في صحيحه رقم 5707