الصفحة 33 من 35

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» [1] ،وهذا الحديث فيه نهي عن دخول المناطق التي بها مرض الطاعون، و النهي عن الخروج من المناطق التي بها طاعون سواء أكان الشخص مصابا بهذا الوباء أم لا لئلا ينتشر الطاعون في البلاد الأخرى، و الطاعون أحد الأمراض الوبائية مما يدل على إثبات النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحدوث العدوي بل فيه وضع تدبير للحد من انتشار الوباء.

و في الحديث منع أي شخص من دخول المناطق التي انتشر فيها نوع من الوباء، والاختلاط بأهلها، وكذلك يمنع أهل تلك المناطق من الخروج منها، سواء أكان الشخص مصابًا بهذا الوباء أم لا، وهذا يسمى في الطب الحجر الصحي للحد من انتشار الوباء.

والوباء ينتقل من مكان توطنه إلى المناطق الخالية منه عن طريق الخروج من البلد التي بها وباء لبلد أخرى ليس بها وباء أو دخول بلد بها وباء ثم الخروج منها لبلد أخرى.

وإن قيل لماذا نهي الشخص السليم الذي في مناطق الوباء من الخروج من المنطقة التي بها الوباء؟ و الجواب لأن هذا الشخص و إن كان سليما في الظاهر فقد يكون حاملا للمرض و هو لا يدري asymptomatic carrier أو آثار المرض لم تظهر بعد خلال فترة حضانة المرض incubation period .

(1) - رواه البخاري في صحيحه رقم 5730

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت