الصفحة 62 من 125

يكن قد استنسخه نسخًا فعليًا، وهذا جارٍ في سيرة السلف الصالح أن ينشر اللاحق علم السابق، ولكن بإضافات قيمة، توسع فيها خصوصًا في المقارنة، ولا أدل على ذلك من إجماع هيأة كبار العلماء في القاهرة على اختياره تفسيرًا يجمع آراء المسلمين كافة، فقرروا طبعه ببادرة من دار التقريب لهذا الملحظ طبعة جديدة غير طبعة صيدا: 1333 ه‍.

ولما كان هذا التفسير حاويًا لعلم الشيخ المؤسس الطوسي، وجامعًا لتفسيره بكل جزئياته، مع الاضافات الجوهرية الثمينة، فما قيل عن «التبيان» فيما سبق، يقال عن «مجمع البيان» جملة وتفصيلًا.

وبعد هذا العرض التلميحي لمدرسة الكوفة في تفسير القرآن العظيم، يجب أن نضع بين أعيننا جادين، أن هذه المدرسة هي خلاصة تجارب الامام علي الريادية في التشريع والتفسير والبلاغة والفلسفة وعلم الكلام والفقه والاصول والنحو واللغة، فهو المؤسس الحقيقي لميادين هذه المدرسة، جزءًا من إعداده القيادي من قبل الرسول الاعظم 6 القائل بإيجاز: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت