الصفحة 86 من 125

شهادة الزور، كتمان الشهادة، شرب الخمر، ترك ما فرض الله تعمدًا، ما تقدم من قتل النفس المحترمة والزنا والسرقة، قطيعة الرحم، الكذب، أكل الميتة والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله، والقمار، وأكل السحت، والرشوة، والبخس في المكيال والميزان، والغيبة، والنميمة والبهتان، وغش المسلمين، وأمثال ذلك مما يعتبره القرآن جريمة يعاقب عليها في الدنيا أو الاخرة، وهنا نلقي نظرة فاحصة لسبيل مكافحة الجرائم بتلميح موجز يتعلق بإصلاح المجتمع والنفس الانسانية والعودة بها إلى الفطرة الخالصة النقية من كل وضر وشائبة وذلك أننا في كثير من الدول النامية نعيش أزمة أخلاقية تأثرت بمفاهيم الغرب غير الدقيقة، هذه المفاهيم هي التي تؤدي إلى الجريمة، فالخروج عن التقاليد العربية الاصيلة، والابتعاد عن واقع الرسالة الإسلامية المقدسة، والتهور ضد الاعراف الانسانية النبيلة كل أولئك مما يوقع في هذه الجرائم آنفة الذكر، الولد مثلًا لا يعرف قيمة والديه والطالب لا يقدر جهود مربيه، والصديق يعامل صديقه بالاثرة لا الايثار والاخ يضرب صفحًا عن أخيه، والجار يطوي كشحًا عن جاره، والكذب والبهتان والنميمة ديدن الكثيرين، وأفضل الناس من شغلته عيوبه عن عيوب الآخرين فلسنا معصومين، والتفاهم في لغة المحبة والاخوة الصادقة عاد ضربًا من الهذيان، وحب لأخيك ما تحب لنفسك ليست من أخلاقنا، والكلمة الطيبة صدقة نسخت من معجمات الحديث الشريف و (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (1) كأنها ليست من كتاب الله.

وقوله تعالى:

(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (2) لا نجد مفهومًا لها في تعاملنا مع الناس.

وقوله تعالى:

(1) المائدة: 2.

(2) فصلت: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت