فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14809 من 466147

وَمِنْهَا: لَوْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا فِي حَرْفٍ فَلَا أَثَرَ لَهُ، كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ.

وَكَأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاكِّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ"الصَّلَاةِ أَنَّهَا"يَسِيرَةٌ مَضْبُوطَةٌ فَلَا مَشَقَّةَ فِي ضَبْطِهَا بِخِلَافِ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ وَتَشْدِيدَاتِهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ فَلَمْ يُؤَثِّرْ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا فِي تَرْكِ بَعْضِ حُرُوفِهَا لِلْمَشَقَّةِ، وَقِيَاسُ التَّشَهُّدِ،"إلْحَاقُهُ"بِالْفَاتِحَةِ.

[الْفَرْضُ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ عِوَضٌ]

وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِلْجِهَادِ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَضَرَ الصَّفَّ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْجِهَادِ تَعُودُ إلَيْهِ فَالْمَنْفَعَةُ حَاصِلَةٌ لَهُ، وَمَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ، كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُهُ"وَخَافَ"هَلَاكَهَا، إنْ لَمْ يَقْبَلْ قَالَ"صَاحِبُ الْمُرْشِدِ": لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ أُجْرَةَ الْحِفْظِ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَخْذُ أُجْرَةٍ مَكَانَهَا، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ أَنَّ الْوَاجِبَ أَصْلُ الْقَبُولِ دُونَ إتْلَافِ"مَنْفَعَةِ"نَفْسِهِ"وَحَرَّزَهُ"فِي الْحِفْظِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ.

غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْمُرْشِدِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ نَفْسَ الْحِفْظِ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أُجْرَةٌ وَأَبُو الْفَرَجِ الزَّازُ يَقُولُ: يُؤْخَذُ وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، وَخَرَّجَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ تَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ فِي جَعْلِهَا صَدَاقًا، وَنَظَائِرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت