فهرس الكتاب
-أحدهما: أن تقول"الرَّحِيْمِ . الحَمْدُ لله"فتكسر الميم وتقف عليها وتقطع ألف الحمد . وهذا مستعمل عند القراء حسن ، وهو مروي عن النبي
صلى الله عليه وسلم روته أم سلمة.
-والثاني: أن تقول:"الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لله"، فَتَصِل الألف وتعرب الرحيم بحقه من الإعراب فتكون الكسرة خفضاً ، وإن شئت قدرت أنك وقفت على الرحيم بالإسكان ، ثم وصلت فكسرت الميم لسكونها وسكون لام الحمد بعدها ، ولا يعتد بألف الوصل لسقوطها فِي درج الكلام.
وهذان الوجهان حسنان مستعملان فِي القراءة.
-والوجه الثالث: حكاه الكسائي سماعاً من العرب ، أن تقول:"الرَّحِيمَِ الحَمْدُ"فتح الميم ووصل الألف وذلك أنك تقدر أنك أسكنت الميم للوقف عليها وقطعت ألف الحمد للابتداء بها ، ثم ألقيت حركتها على الميم وحذفتها فانفتحت الميم . ولا يقرأ بهذا.
وقد ذكر الفراء هذا التقدير فِي قوله تعالى: {الم * الله} [آل عمران: 1 - 2] وذكره غيره .
وستراه إن شاء الله ومثله قياس وصل"نَسْتَعِينُ"بِ"اهْدِنَا".
والألف الأول من اسم"الله"تحذف من الخط مع اللام ، تقول:"لله الحجة ، ولله الأمر"، فإن قلت:"بالله أتق"، و"ليس كالله أحد"؛ لم يجز حذف الألف من الخط ، وعلة حذفها من الخط مع اللام ، دون سائر حروف الجر ، أنَّ اللام مع الألف يصيران حرفاً واحداً فِي رأي العين . والألف مع اللام الثانية بمنزلة"قَدْ"لأنهما زيدا معاً للتعريف لا يفترقان . فلو أثبتت الألف مع اللام الأولى ، كنت قد فصلتها مع اللام الأولى من اللام الثانية.