فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14999 من 466147

وقالَ تعالَى: (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(73) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) .

وقد كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعُو الخلقَ بالقرآنِ إلى الدخولِ فِي الإسلامِ ، الَّذي هو الصراطُ المستقيمُ ، وبذلكَ استجابَ له خواصُّ المؤمنينَ كأكابرِ المهاجرينَ والأنصارِ.

ولهذا المعْنَى قال مالكٌ: فُتحت المدينةُ بالقرآنِ.

يعني: أنَّ أهلَهَا إنَّما دخلُوا فِي الإسلامِ بسماع القرآنِ.

كما بعثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مصعبَ بنَ عميرٍ ، قبلَ أنْ يُهاجِرَ إلى المدينةِ. فدعَا أهلَ المدينةِ إلى الإسلامِ بتلاوةِ القرآنِ عليْهِم ، فأسلمَ كثيرٌ منْهُم.

قال بعضُ السلفِ: من لم يردعْهُ القرآنُ والموتُ ، لو تناطحتِ الجبالُ بين

يديهِ لم يرتدعْ.

وقالَ آخرُ: من لم يتَّعِظْ بثلاثٍ ، لم يتعِظْ بشيء ٍ: الإسلامِ والقرآنِ.

والمشيبِ ، كما قيلَ:

كفى الشيبُ والإسلامُ للمرءِ ناهيًا

قال يحيى بنُ معاذٍ: الإسلامَ نقيٌّ فلا تدنّسْهُ بآثامِكَ.

منع الهَوى مِن كاعبٍ ومدام ... نورُ المشيبِ وواعظُ الإسلامِ

ومَن كان فِي الدنيا قد خرَجَ عن الاستقامةِ على الصراطِ ، ففتحَ أبوابَ

المحارمِ الَّتي فِي ستورِ الصراطِ يمنةً ويسرةً ، ودخلَ إليْهَا - سواءٌ كانت المحارمُ

من الشهواتِ أو مِنَ الشبهاتِ - أخذتْهُ الكلاليبُ الَّذي على ذلك الصراطِ يمنةً ويسرةً ، بحسبِ ما فتحَ فِي الدنيا من أبوابِ المحارمِ ودخلَ إليْهَا.

فمنهُم المكدوشُ فِي النارِ ، ومنهم من تخدِشُهُ الكلاليبُ وينجُو.

رأى بعضُ السلفِ - وكانَ شَابا - فِي منامِهِ: كأنَّ الناسَ حُشِرُوا ، وإذا بنهرٍ

من لهبِ النارِ عليه جسرٌ يجوزُ الناسُ عليهِ يُدْعونَ بأسمائِهِم. فمنْ دُعِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت