فهرس الكتاب
نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وقبل ذلك كانوا يكتبون باسمك اللهم .
والثالث: أن معلم عيسى ، وعيسى كانوا يقرؤون بالسّريانية لا بالعربية
وهذا عربي.
والرابع: كيف قال عيسى: الباء بهاء الله والسين سناء الله ، والباء حرف
زائد والسين حرف أصلي ، وعلى تقدير أن تكون التسمية فِي الإنجيل تكون
بالسريانية لا بالعربية. فلا تكون بهذه الصيغة وهذه الحروف فلا يتصور أن يقال
ذلك فِي تفسيره.
5 -ثم فسر (بسم الله) بالملك والمجيد وهذا بعيد جداً ؛ لأن الباء حرف زائد
والسين والميم أصليان فكيف يسوي بين الكل ؟ ثم إنا نعلم يقيناً أن الباء ههنا
للإلصاق والابتداء ألحقوها بالاسم ، وهما حرف واسم مركبان لمعنى معلوم
مشهور لا يُفهم غير ذلك المعنى ، وفتح هذا الباب يؤدي إلى تغيير الألفاظ عن
معانيها الموضوعة لها لغة ، وتحريف الكَلِم عن مواضعها وذلك غير جائز.
6 -قال:"أُدلِخَت الألف واللام بدلاً من الهمزة المحذوفة فِي (إله) فلزمتا الكلمة"
لزوم تلك الهمزة ، وأجريتْ على الأصل ، ولهذا لم يَدخُلْ عليه فِي النداء ما
يَدْخُل على الأسماء الصرّفة من حروف التنبيه ، فلم يقولوا: يا أيها الله.
قلت: هذا لم يختص باللَّهِ فإن حروف التنبيه كما لم تدخل على الله كذلك
لا تدخل على الرحمن ، فلا يقال: يا أيها الرحمن. وإن لم يكن الألف واللام
في الرحمن لازمتين ؛ بل إنما لم يدخل التنبيه على أسماء الله سواء كان بالألف
واللام ، أو لم يكن ؛ لأن التنبيه إنما يكون للغافل أو النائم ، وتعالى اللَّه عن
ذلك. فعُلم أن ذلك ليس دليلاً ، للزوم الألف واللام ؛ بل دليل اللزوم أن في
النداء يقال: يا الله ، ولا يقال: يا الرحمن ؛ بل يقال يا رحمن .
فلما صار ألف الله فِي النداء باقياً ، وغير باقٍ فِي الرحمن عند النداء دلّ ذلك
على لزوم الألف واللام فِي الله .
7 -قال:"قال الخليل بن أحمد وجماعة: الله اسم موضوع لله - عز وجل -"