فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15421 من 466147

ويؤيده ما رواه البخاري، والنَّسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ آتاهُ اللهُ مالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيْبَتانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ يأخُذُهُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي: شِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ: أَنا مالُكَ، أَنا كَنزُكَ"، ثمَّ تلا هذه الآية: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} .

وفي الحديث: أن معنى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ} : أنه يجعل أطواقاً في أعناقهم.

وقال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ

فَضْلِهِ [سورة النساء: 36 - 37] ؛ يعني: المال.

قال أكثر المفسرين: إنها نزلت في اليهود.

فهذه الأخلاق الثَّلاثة المشار إليها في الآية - أعني: البخل والأمر به، وإظهار الفقر، وكتمان الغنى - من أخلاق اليهود، بل والنَّصارى، غير أنها في اليهود أظهر وأبلغ.

روى أبو داود، والحاكم وصححه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكُمْ والشُّحَّ؛ فَإِنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيْعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفجَرُوا".

وقد قدمنا قول عيسى عليه السَّلام: إن الشَّيطان يريد أن يوقعكم في بخله فلا تفعلوا.

وقوله عليه السَّلام بشدة: ما يدخل غني الجنة.

وروى الدينوري عن أبي عبد الله الصُّوفي قال: قال عيسى عليه السَّلام: طالب الدُّنيا مثل شارب البحر؛ كلما ازداد شربًا ازداد عطشًا حتى تقتله.

وروى ابن عساكر عن سفيان الثَّوري قال: قال المسيح عليه السَّلام: إنما تطلب الدنيا لتبر، فتَرْكُها أَبَرُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت