فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15881 من 466147

91 - {وَإِذا قِيلَ لَهُمْ:} نزلت في من تكبّر من اليهود أن يقول عند الدعوة: نعم، وتحرّج أن يقول: بلى، فكانوا يعدلون عن الجواب إلى قولهم: {نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا،} يعنون التوراة، ويظنّون أنّ جوابهم مخلّص عن الكفر، كما أنّ المؤمنين يقولون عند الشّكّ: آمنّا بجميع ما أنزل الله على رسله، فخطّأ الله اليهود وحكم بكفرهم إذ قال: {وَيَكْفُرُونَ بِما}

{وَراءَهُ} يعني القرآن.

ونصب { (وَراءَهُ) } على الظرف. وكلّ شيئين أحدهما أقرب منك فهو دون الآخر، والآخر وراءه، وإن شئت كلّ مشغول عنه وراء الشاغل.

{وَهُوَ:} راجع إلى (ما) ، و (ما) قائم مقام القرآن.

و {مُصَدِّقاً:} نصب على القطع كوفيّا، وعلى الحال بصريّا.

و (لم) أداة لطلب الحجّة، وهو في الأصل (لماذا) ، وتقديره: لأجل أيّ شيء ذلك الفعل وذلك القول، ونظيره في الاختصار: (عمّ) و (ممّ) .

{تَقْتُلُونَ:} مستقبل بمعنى الماضي بدلالة قوله: {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} [آل عمران:183] .

92 -وكرّر اتّخاذ العجل. والتّكرار ربّما اتّصل بزيادة فائدة وربّما لم يتّصل، فما يتّصل ثلاثة أنواع:

أحدها: مثل هذا، إذ الأولى لإلزام الحجّة وتذكير النّعم بدلالة أنّه أتبعها: {ثُمَّ عَفَوْنا} [البقرة:52] ، والثانية لتكذيبهم في دعواهم بدلالة قوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ} [البقرة:91] .

والنوع الثاني: مثل قوله: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ} وقال في موضع: {وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:63] ، وقال في

الموضع الثاني: {وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا} [البقرة:93] ، وكلّ واحدة من الآيتين تتضمّن من المعنى [ما] لا تتضمّنه الأخرى لا محالة.

والثالث: وصف الجنّة والنّار، وفائدة التّكرار تجديد الحثّ والإنذار.

وما لا يتّصل بفائدة نوع واحد، وهو ما يوجد في سورتين.

والوجه في الأنواع الثلاثة أنّ تضمّن الفوائد كلّها لا يجب في قصّة واحدة، ثمّ إذا وقعت الحاجة إلى ذكر فائدة لم تذكر في القصّة فالأحسن تكرار القصّة لاستدراك ذكر الفائدة في محلّها، وربّما لا يتصوّر غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت