فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13881 من 466147

في العين وتحرّر من رقّ كلّ جهة وكون ومقام وحال وأين، فصار قبلة كلّ قبلة، وجهة أهل كلّ نحلة وملّة، لا يسلك ولا يسير، بل منه أبرز ما أبرز، وإليه يسلك به، وإليه المصير.

ثم نرجع ونقول: ودون هذه الطائفة المذكورة من قبل التامّين فِي التبعيّة والإيمان الطائفة المنزّهة التي لا تعطّل ولا تجزم بما تتأوّل، ودون أولئك الظاهرية التي لا تشبّه ولا تتحكّم، وكلّ طائفة من هؤلاء ينقسم إلى أقسام وبين كلّ طائفتين منهم درجات فِي الاعتقادات، لكلّ منها أهل، فمن عرف ما ذكرنا، ثم استقرأ حال الفرق الإسلاميّة، عرّف حالهم وعرف أبعدهم نسبة من أقربهم، المنبّه على حاله وعرف ما بين الطرفين ونسبة قربهم وبعدهم من الطبقة العليا، ولو لا التطويل، لذكرتهم على سبيل الحصر، وعيّنت طرقهم وسيرهم ولكنّ الغرض الاختصار والإيجاز، وفيما ذكرنا غنية للألبّاء، واللّه المرشد.

وصل

في مراتب السير والسلوك

اعلم، أنّ السير الذاتي الأصلي بالنسبة إلى الحقائق الكونيّة والأسماء الإلهيّة والأرواح العليّة والأجرام الفلكيّة والاستحالات الطبيعيّة والأحوال التكوينيّة وجميع التطوّرات الوجوديّة كلّها دورى فسير الأسماء بظهور آثارها وأحكامها فِي القوابل. وسير الحقائق بتنوّعات ظهوراتها فِي المظاهر المتنوّعة، وسير الأرواح بلفتتيها استمدادا من الحقّ بلفتة وإمدادا بلفتة أخرى، وبالمواظبة على ما يخصها من العبادة الذاتية مع دوام التعظيم والشوق، وسير الطبيعة بإكساب كلّ ما يظهر عنها صفة، صفة الجملة وحكمه، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت