فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12521 من 466147

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الأول من الحزب الأول

في المصحف الكريم (ت)

واليوم نتحدث في مدخل هذه الحصة بكلمة عامة عن سورة الفاتحة وسورة البقرة، ثم نتبع الكلمة العامة بإلقاء نظرة خاصة على الموضوع الرئيسي الذي عالجته الآيات البينات الواردة في هذا الربع الأول، من أول حزب في المصحف الكريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

أما (سورة الفاتحة) فقد أطلق عليها هذا الاسم لاعتبارات متعددة، أولا أنها سورة تفتتح بها كتابة المصحف الكريم، ثانيا أنها أول سورة تفتتح بها قراءة القرآن العظيم، ثالثا أنها أول ما يتلوه المصلي في صلاته فرضا كانت أم نفلا، وهو يرددها كل يوم وليلة سبع عشرة مرة في صلواته المفروضة.

ثم إنها بالنسبة لكتاب الله كبراعة الاستهلال بالنسبة لغيره، إذ كل كلمة من كلماتها، وكل آية من آياتها، تشير من قريب أو بعيد، إلى جملة محتويات القرآن الكريم، ومقاصده المتعددة، وموضوعاته المتنوعة، بما فيها من عقائد وعبادات، وشرائع وأخلاق، وما يتصل بحياة الإنسان في مبدئه ومعاده، في دنياه وآخرته على السواء، ولهذه المعاني - والله أعلم - أطلق عليها أيضا في الحديث النبوي الشريف (أم القرآن) ، و (أم الكتاب) ، كما جاء في حديث

خرجه الترمذي في سننه، ووصفه بأنه حديث حسن صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحمد لله أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني) .

ففي قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ} إشارة إلى ما للخالق من حقوق على خلقه، خصوصا حق العبادة والطاعة، وحق الشكر والثناء، وحق الحساب والجزاء.

وفي قوله تعالى: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا} إشارة إلى ما للمخلوقين من حاجة دائمة إلى إمداد خالقهم، تقتضيهم باستمرار طلب الهداية وطلب المعونة من رب العالمين، الرحمان الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت