79 يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ: فائدة ذكر الأيدي لتحقيق الإضافة «1» ، كقوله «2» : لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ إذ الفعل يضاف إلى الأمر كقوله «3» : يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ، وكانت صفة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فِي كتابهم أسمر ربعة «4» ، فكتبوا آدم كهلا «5» .
81 بَلى «6» : أصله: «بل» زيدت الياء «7» للوقوف «8» ، وبلى يخرج الكلام عن معنى المعطوف.
قال الفراء «9» : لو قال لرجل: مالك «10» عليّ شيء ، فقال: نعم كان براءة ، ولو قال: بلى كان ردا عليه.
81 وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ: أهلكته ، كقوله «11» : إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ،
(1) ينظر تفسير الطبري: 2/ 272 فقد ذكر كلاما نفيسا فِي هذا المعنى.
ومصدر المؤلف - فيما يبدو - فِي هذا النص تفسير الماوردي: 1/ 132 ، وانظر المحرر الوجيز: 1/ 366 ، وزاد المسير: 1/ 106 ، والبحر المحيط: 1/ 277.
(2) سورة ص: آية: 75.
(3) سورة القصص: آية: 4.
(4) أي مربوع الخلق ، ليس بالطويل ولا بالقصير.
الصحاح: 3/ 1214 (ربع) ، والنهاية: 2/ 190.
(5) معاني القرآن للزجاج: 1/ 160 ، وتفسير البغوي: 1/ 89.
ونقل ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 1/ 367 عن ابن إسحاق قال: «كانت صفته فِي التوراة أسمر ربعة فردّوه آدم طويلا» .
(6) فِي قوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ....
(7) فِي «ج» : ألفا. []
(8) قال مكي فِي كتابه «شرح كلا وبلى ونعم» : 77: «و لو وقف على «بل» لانتظر السامع إتيان كلام آخر بعد «بل» ، فإذا جيء بالألف للوقف ، علم أنه لا كلام بعد ذلك ، إذ الوقف لا يكون إلّا عند انقطاع الكلام».
(9) أبو زكريا يحيى بن زياد (ت 207 ه) .
والنص فِي معاني القرآن له: 1/ 52.
(10) كذا فِي «ك» ، وفي معاني الفراء: «أما لك مال؟» .
(11) سورة يوسف: آية: 66.