فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16999 من 466147

"قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ"كالجن الذين أسكنتهم فيها قبل وفعلوا ما فعلوا ، وكان الحكمة من مخاطبتهم بذلك وهو غني عن المشورة ليسألوا هذا السؤال ويجابوا بما أجيبوا به فيعرفوا الحكمة من استخلافهم قبل كونهم ، وقالوا كيف تفعل ذلك وتفصينا"وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ"فيها ولا نعصيك طرفة عين ولا نفسد فيها أبدا كالجن الذين أسكنتهم فيها"قالَ"تعالى مجيبا لهم عن ظنهم بالخليفة الذي أريد وضعه فِي الأرض بدلا من الجن الذين أفسدوا فيها وشهدت الملائكة عليهم بالإفساد ، كلا لا تظنوا يا ملائكتي هذا الظن"إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ" (30) من المصلحة والحكمة.

ولا يقال من أين علموا أن من يستخلفهم اللّه فِي أرضه يفسدون فيها إذ لا يعلم الغيب إلا اللّه ، لأنهم لما رأوا إفساد الجن وقتل بعضهم بعضا فِي الأرض وان اللّه تعالى يريد استخلافهم بهذا الخليفة ظنوا أنهم يقتفون أثرهم ، لأن اللّه تعالى ألهمهم ذلك كما هو ثابت فِي علمه الأزلي ، الاستفهام على طريق التعجب لا الاعتراض ، فلا دليل فيه على عدم عصمة الملائكة ، لأن الاعتراض على اللّه من أعظم الذنوب ، والمراد بالخليفة هنا هو آدم عليه السّلام ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت