فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17220 من 466147

"وَاللَّهُ يَعْلَمُ"خوافي الأمور وبواطنها وعواقبها"وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ 216"إلا ظواهرها ولا تعلمون شيئا إلا بتعليم اللّه إياكم ، فاتبعوا ما أمركم به وانتهوا عما نهاكم عنه.

وقد ذكرنا أن لفظ عسى فِي القرآن إذا كانت من اللّه فهي لليقين ، وإذا كانت من الغير فهي للتوهم والشك مثل لعل.

واعلم أن الحكم الشرعي فِي الجهاد هو فرض عين على كل مسلم

إذا هاجم العدو بلاد الإسلام ، وفرض كفاية إذا كانوا فِي بلادهم وتحدوكم قبل الوصول إليكم ، وفي هذه الصورة إذا قام به البعض من المسلمين سقط الإثم على الباقين ، أما فِي الصورة الأولى فكلهم آثمون ، ومسنون فِي كل وقت ، ومن السنة أن نبدأهم به.

أخرج أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا.

وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الفتح: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا.

وقدمنا ما يتعلق بهذا فِي الآية 190 المارة أولاد وجه لقول من قال أن المخاطب بهذه الآية هم أصحاب محمد الموجودون فِي زمانه فقط ، لأن الخطاب فيها عام لا يقيد بهم ، إذ لا مخصص لذلك ، ولم يقصد به أناس دون آخرين ولا زمان ومكان لأن سياق الآية يدل على التعميم وهي مؤيدة بالأحاديث الصحيحة فيدخل فِي خطابها كل الأمة إلى

يوم القيامة.

وما قيل إنها منسوخة بآية التوبة 122 التي مطلعها (ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) إلخ لا وجه له أيضا ، لأن هذه الآية خاصة مقيدة نافية وجوب الجهاد على العموم والتي نحن فِي صددها عامة مطلقة ، وقد ذكرنا غير مرة بأن المقيد مخصص لا ناسخ ، وأن المقيد دائما يحمل على المطلق ، والخاص على العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت